الواقع . . ولعل الحديث عن ارث آل يعقوب ، الذي هو خط الرسالة يؤكد هذا المعنى ، والله العالم ( 1 ) " .
وقفة قصيرة
ونقول :
قد احتجت السيدة الزهراء عليها السلام على أبي بكر بقوله تعالى :
( وورث سليمان داود ) ، كما استدلت بهذه الآية بالذات في قضية فدك على اعتبار أنهما تتحدثان عن ارث المال . وهذا البعض - كما ترى - يذهب إلى أن المراد بهذه الآية وتلك هو ارث النبوة فقط ، من دون نظرٍ إلى إرث المال ! ! .
ومما قالته السيدة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها في احتجاجها على أبي بكر :
( . . يا ابن أبي قحافة ، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فرياً . . أفعلى عمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول : ( وورث سليمان داود ) ( 2 ) إذ قال - فيما اقتصّ من خبر زكريا - وقال : ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) .
وقال : ( أولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله ) ( 3 ) .
وقال : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأنثيين ) ( 4 ) .
وقال : ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) ( 5 ) .
وزعمتم أن لا حظوة لي ، ولا أرِث من أبي . أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ! ؟ أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟
أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي ، وابن عمي ؟ !
فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك . . الخ ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 15 ص 14 و 15 .
( 2 ) سورة النمل .
( 3 ) سورة الأنفال الآية 75 .
( 4 ) سورة النساء الآية 11 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 180 .
( 6 ) راجع : بغداد لطيفور ص 12 - 19 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 252 و 249 و 210 وكشف الغمة للإربلي ج 1 ص 479 وبحار الأنوار ج 29 ص 227 واعلام النساء ج 4 ص 116 ودلائل الإمامة ص 30 - 39 والاحتجاج ج 1 ص 268 وكتاب الشافي للسيد المرتضى ج 4 ص 75 .