سيأتي الحديث عن ذلك في تعليقنا على الفقرة التالية .
739 - المال ليس هو المشكلة المعقدة لدى زكريا في من يملكه بعد موته .
740 - يرثني ويرث من آل يعقوب ، ليكون امتدادا لخط الرسالة .
741 - ليس المقصود بالآية هو ارث المال .
742 - المال ليس هو الأساس في الإرث في تفكير زكريا .
743 - زكريا يريد من يرث موقعه ( أي بالنسبة إلى الرسالة ) .
يقول البعض :
" . . ( وكانت امرأتي عاقراً ) مما يجعل المسألة صعبة أو مستحيلة على مستوى الوضع الطبيعي - فأراد أن يلتمس لنفسه الأمل من خلال قدرة الله ( فهب لي من لدنك وليا ) فيما تعنيه الكلمة من الشخص الذي يلي أمر الإنسان فيعينه في حياته ، ويخلفه بعد موته ، وربما كان في التعبير بكلمة ( من لدنك ) ما قد يوحي بأن المسألة لا تتصل بالحالة الطبيعية للسبب ، بل بالحالة الغيبية التي لا سبب فيها إلا للقدرة الإلهية المباشرة ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) ليكون امتدادا للخط الرسالي الذي يدعو إلى الله ، ويعمل له ، ويجاهد في سبيله ، ولتستمر به الرسالة في روحه وفكره وعمله .
ما هو المراد بالإرث
وقد أثيرت في هذه الفقرة مسألة ارث المال ، وهل هو المقصود بكلمة الإرث ، أو أن المقصود به ارث العلم والرسالة ، لأن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، بل ورثوا شيئا من علومهم . . وربما اتصل هذا الحدث بمسألة ارث السيدة العظيمة فاطمة الزهراء فدكا من أبيها محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومدى صحة الحديث الذي واجهها به أبو بكر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة . . وغير ذلك من التفاصيل .
وقد أشرنا - فيما تقدمنا من حديث - أن المال لم يكن هو الأساس في الإرث في تفكير زكريا ، لا من جهة أن الأنبياء لا يورثون ، بل لأن المال لم يكن في مستوى المشكلة المعقدة لديه ، فيمن يملكه بعد موته . . وذلك انطلاقا من خلو الساحة من بعده ، من شخص يحمل الرسالة مما يجعل القضية في دائرة الخطورة فيما يتطلع أبيه ( 1 ) زكريا من مستقبل الرسالة لأن الذين يأتون من بعده ويرثون موقعه ، ليسوا في مستوى المسؤولية ليترك الأمر لهم فيما يقومون به في حركة
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصحيح : إليه .