وقد كنا ولا زلنا نرغب بأن تسير الأمور في غير هذا الاتجاه . . ولكن ليس باليد حيلة ، وليس امر ذلك بيدنا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
728 - قضية الزهراء مع أبي بكر وعمر قد انتهت في حينها .
729 - الزهراء رضيت على أبي بكر وعمر حين استرضياها .
ويقول البعض :
" إن القضية قد انتهت في حينها ، فإنها صلوات الله عليها قد رضيت على أبي بكر وعمر ، حينما استرضياها قبل وفاتها " .
وقفة قصيرة
إننا نشير هنا إلى ما يلي :
1 - إن إصرار الزهراء على أن تدفن ليلاً ، ولا يحضر هؤلاء جنازتها ، دليل على أن القضية لم تنته في حينها . .
وقد صرح البخاري وغيره : أن الزهراء ماتت مهاجرة لأبي بكر . . كما أن خفاء موضع قبرها إلى يومنا هذا يبقى هو الشاهد الحي على أن الزهراء لم ترض عنهما حينما جاءا لاسترضائها . .
إذ من غير المعقول . . أن ترضى عنهما ، ثم تمنعهما من حضور جنازتها . وتمنعهما حتى من معرفة قبرها خوفاً من أن يتظاهرا بالحزن عليها ، حينما يأتيان إلى قبرها ، ويظهران التفجع والأسى عليها أمام الناس . فأرادت عليها السلام أن تفوت عليهما حتى فرصة الشائعة بأنها قد رضيت عنهما . . أو حتى أن يتمكنا من إظهار الحزن عليها بعد وفاتها .
2 - إن هناك روايات تصرح بأنها لم ترض عنهما حينما جاءا لاسترضائها . . بل قررتهما فأقرا بما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حقها ، بأن من آذاها فقد آذاه ، ثم أخبرتهما أنها لا ترضى عنهما حتى تلقى أباها رسول الله ، فتخبره بأفاعيلهما ، ويكون هو الحكم بينها وبينهما .
وقد روي هذا المعنى في كتب الشيعة والسنة على حد سواء فراجع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : كتاب سليم بن قيس ( بتحقيق الأنصاري ) ج 2 ص 869 وجلاء العيون ج 1 ص 212 و 213 وراجع : البحار ج 43 ص 197 و 203 و 170 و 171 وج 28 ص 357 وج 36 ص 308 وج 78 ص 254 وعلل الشرايع ج 1 ص 186 و 187 و 189 والإمامة والسياسة ج 1 ص 14 و 15 وعوالم العلوم ج 11 ص 411 و 445 و 498 و 499 و 500 وكفاية الأثر ص 64 و 65 والبرهان ( تفسير ) ج 3 ص 65 والشافي ج 4 ص 213 والجامع الصغير للمناوي ج 2 ص 122 والرسائل الاعتقادية ص 448 ومرآة العقول ج 5 ص 323 و 322 وضياء العالمين ( مخطوط ) ج 2 ق 3 ص 85 - 87 وأهل البيت لتوفيق أبي علم ص 168 و 169 و 174 .