تملك هي أي حق في التفريط في هذه القضية ، ولذلك فإنها قد قامت بواجبها
في هذا المجال ، على أفضل وجه ، وأتمه وأكمله . .
730 - قبر الزهراء قد عرف الآن .
إن هذا البعض حين تحدث في ذلك المجتمع النسائي في مسجد بئر العبد ، وأطلق تشكيكاته ، ومقولاته حول الزهراء . . تلك المقولات التي كانت سبباً في انكشاف أمور كثيرة ، سألته إحدى النساء ، في تلك المناسبة بالذات السؤال التالي :
لماذا أصرت الزهراء على أن يبقى قبرها غير معروف ، مع أنها كانت قمة في التسامح ؟ !
فأجاب :
" كانت المسألة احتجاجية . . وقد عرف قبرها بعد ذلك " .
وقفة قصيرة
1 - إننا بالنسبة لقوله :
" إن قبرها عليها السلام قد عرف "
الآن نطلب منه : أن يدلنا عليه ، ويقول لنا : هذا هو قبرها ( ع ) بالتحديد . .
2 - ليته إلى جانب ذلك يدلنا على الأدلة القاطعة التي استند إليها في تحديده لموضع القبر ، والتي قطعت عنده كل شك وشبهة .
3 - إنه لا بد أن تكون الأدلة على هذا الأمر - حسب قرار هذا البعض - أدلة توجب اليقين والقطع ، ولا يكفي فيه أخبار الآحاد ، بل لا بد من التواتر ، أو الخبر المحفوف بالقرينة القطعية ، كما يقول . .
4 - كيف نجمع بين قوله :
" إن الزهراء أصرت على إبقاء قبرها غير معروف ؟ مع أنها كانت قمة في التسامح ، من أجل أن المسألة كانت احتجاجية . . "
وبين قوله :
" إن أبا بكر وعمر قد جاءا لاسترضائها قبل وفاتها ، فرضيت عنهما " .