كمل من الرجال كثير ، وكمل من النساء أربع . . هنّ آسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد . وفاطمة بنت محمد صلوات الله عليها . .
13 - ونختم ملاحظاتنا هنا بالتحذير من أن يعتبر الإنسان عقله وفكره مهما كان قوياً ونشيطاً - حاكماً ، ومهيمناً ومعياراً يقاس عليه كلام المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ؛ فيرفض ويقبل على هذا الأساس ، بل العكس هو الصحيح .
ونحذّر أيضاً من أن يتخيل أحد أنه يستطيع أن يدرك علل الأحكام . . فضلاً عن أن يتمادى به الخيال ليصل به إلى حد رفض ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من حكم أو حقائق بيّنوها ، فيرفض ذلك استناداً إلى استحسانات ، أو تعليلات أوحى له بها وهمه ، دونما ارتكاز إلى علم قاطع ، وبرهان ساطع .
14 - ولا ننسى أن نعيد إلى ذهن القارئ الكريم أن هذا البعض يطرح أحيانا إمكانية أن تمارس المرأة الضرب ضد زوجها . . فهل ذلك يتماشى مع ما فرضه الله سبحانه ، حسبما بيّناه فيما سبق ؟ !
1304 - تكذيب رواية ، المرأة شرّ كلّها .
1305 - التفسير الصحيح لرواية : المرأة شرّ كلها . . مرفوض .
ويقول البعض :
" . . ( ولقد كرمنا بني آدم ( ( الإسراء / 70 ) فالتكريم الإلهي ليس مختصاً بالرجل بل هو شامل لكل بني آدم ، على اختلاف ألوانهم ، وأعراقهم ، وأنواعهم ، ذكوراً ، وإناثاً ، بيضاً ، أو سوداً ، عرباً ، أو عجماً .
ولهذا . . فإننا نرفض كل الروايات التي تحطّ من شأن المرأة وإنسانيتها ، كما نرفض الروايات التي تحط من شأن بعض الأقوام والأعراق .
ونعتقد : أن المعصوم لا يصدر عنه أمثال هذه الروايات المخالفة للقرآن الكريم .
فمن الروايات التي تحطّ من شأن المرأة ما نسب إلى أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : ( المرأة شرّ كلّها ، وشرّ ما فيها : أنه لا بدّ منها ) ( 1 ) . فإننا نشك أن هذه الكلمة للإمام علي ( ع ) . . وذلك . .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة رقم 238 .