الثالث : ضربهن .
ج : إنه تعالى قد جعل مشروعية ذلك تنتهي عند حدّ عودتهن إلى خطّ الطاعة . .
ولكنه سبحانه وتعالى لم يقرّر في صورة خوف المرأة من نشوز زوجها أي شيء من ذلك ، ولم يعطها الحق في عمل أي شيء ضدّه ، فهو سبحانه وتعالى يقول :
( . . وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً ، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً ، والصلح خير ، وأحضرت الأنفس الشحّ ، وإن تحسنوا وتتّقوا ، فإن الله كان بما تعملون خبيراً ) ( 1 ) .
فنراه لم يشر حتى لأن تقف المرأة من زوجها موقف الواعظ له ، فضلاً عن أن تهجره في المضجع ، أو أن تضربه .
بل دعاهما إلى الصلح ، وحثّهما عليه ، وأكّده بالنص عليه ثلاث مرات وأرشدهما إلى أن الصلح خير .
هذا كله عدا عن الروايات الكثيرة التي من جملتها اعتبارها أحد الضعيفين في قوله : ( أوصيكم بالضعيفين ) .
ومنها : الحثّ على أن لا يملّك الرجل المرأة من أمرها ما جاوز نفسها . .
وكذلك ما روي عن علي ( عليه السلام ) من وصفه للخوارج بأن لهم حلوم الأطفال ، وعقول ربّات الحجال . .
وكذا ما روي من أن المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة . .
وأنه ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة . . إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه . .
وكل ذلك وسواه لا يمنع من أن تصل بعض النساء إلى مقامات سامية ، في مواقع القرب والكرامة الإلهية . . وعلى رأس كل نساء العالمين الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها .
ونذكر القارئ الكريم أخيراً بما ورد عن أهل بيت العصمة والطهارة من أنه
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 128 .