السلام ) وهي بنت تسع سنين ) ( 9 ) .
14 - وروايات تدّعي : أن النبي ( ص ) قد بنى بعائشة ، وهي بنت تسع أو عشر سنين ( 1 ) وإن كنا قد شككنا بقوة في صحة هذه الروايات ، فراجع ( 2 ) .
15 - رواية بريد العجلي عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
فإن الروايات المتقدمة كلها قد تحدثت عن جواز وطء بنت تسع سنين ، وعدم الضمان لو حدث أمر ما بسبب ذلك .
وبعضها كموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قد رددت بين التسع والعشر سنين . فهذا الترديد إن كان من الراوي فلا إشكال . وإن كان من الإمام ؛ فهو محمول على ملاحظة عدم قدرة بنت تسع على تحمل الوطء أحياناً ، بسبب ضعف بنيتها ، أو بسبب عدم التناسب بينها وبين الطرف الآخر من ناحية جسدية .
وإن كان البعض قد حمله على الترديد من حيث الأفضلية والاستحباب .
الطائفة الثانية
هناك قسم آخر من الروايات قد تحدث عن وجوب استبراء الجارية إذا كانت بنت تسع سنين ووجوب العدّة عليها كذلك ، وأنه لا يجوز له وطؤها إذا لم يستبرئها ، ولا الزواج منها بدون ذلك ، وهو واضح الدلالة على وجود النضج الجنسي لديها ، لأن إمكانية الحمل الذي يراد التحرّز منه بالاستبراء ، لا يعني غير ذلك ونذكر من هذه الروايات ما يلي :
16 - رواية عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، دلّت على وجوب استبراء الجارية شهراً ، إذا كانت بنت تسع سنين ، إذا كانت لم تدرك مدرك النساء في الحيض ، وإذا كانت دون تسع ، فلا استبراء لها ( 4 ) .
هامش
( 9 ) الكافي ج 8 ص 340 والبحار ج 19 ص 113 و 116 ومصادر ذلك كثيرة فراجع ولادة فاطمة الزهراء في كتاب : الصحيح من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 1 ) راجع : الكافي ج 7 ص 388 والبحار ج 22 ص 235 ومصادر ذلك كثيرة .
( 2 ) راجع ج 3 ص 285 . من كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 10 ص 249 والاستبصار ج 4 ص 294 والكافي ج 7 ص 314 ح 18 والوسائل ج 20 ص 494 .
( 4 ) الوسائل ج 21 ص 85 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 19 رقم 44 .