" إن الذين جاء بهم عمر كانت قلوبهم مملوءة بحب الزهراء فكيف نتصور أن يهجموا عليها . ثم يستدل هذا البعض على ذلك بأن علياً عليه السلام كان يدور بالزهراء على بيوت المهاجرين والأنصار لتدافع عن حقه ، أي أنها تريد أن تستفيد من مكانتها لكسب نصرتهم ، فكيف يجرؤون على مهاجمتها " .
ويقول أيضاً :
" الملحوظ : أن شخصية الزهراء عليها السلام كانت الشخصية المحترمة عند المسلمين جميعاً ، بحيث إن التعرض لها بهذا الشكل قد يثير الكثير من علامات الاستفهام . وذلك من خلال ما نلاحظه من تعامل الجميع معها في أكثر من خبر " ( 1 ) .
ويقول البعض أيضاً :
" قبل سنة في هذا المسجد في مجتمع للجنة النسائية محدود جداً جرى حديث عن الزهراء ، وسئلت عن مسألة كسر الضلع ، فقلت : أنا حسب اطلاعي : إن الرواية الواردة في هذا ضعيفة .
وقلت : إن التحليل التاريخي يجعل الإنسان يتحفظ في هذا الموضوع ؛ باعتبار أن الزهراء كانت تملك محبة ، وثقة ، وعاطفة لدى المسلمين لم يبلغها أحد .
كنا نقول : إن هناك تحفظاً في الرواية الواردة ؛ لأنها ضعيفة في سندها وفي طبيعتها . وإن تحليل ودراسة موقع الزهراء في المسلمين يجعلنا نستبعد أنهم يجرؤون على ذلك ، حتى لو كانوا في أشد حالات الانحراف والوحشية " .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إن احترام الناس للصدّيقة الطاهرة ليس فوق احترامهم لرسول الله ( ص ) ، ومكانتها لا تزيد على مكانته . وقد وجدنا أنهم يواجهون الرسول قبل وفاته بجرأة تفوق الوصف حين قالوا له : إن النبي ليهجر ( 2 ) .
ولم نجدهم حركوا ساكناً ، ولا ثار الرأي العام ضد هذا القائل - وهو شخص واحد - بل وجدنا الكثيرين منهم يقفون إلى جانبه ، ويقولون : القول ما قال فلان . كما أن مكانة الرسول لم تمنع هذا القائل من إطلاق هذا القول الشنيع .
هامش
( 1 ) من رسالة أرسلها البعض إلى قم بتاريخ 3 / 6 / 1414 ه . وهي مطبوعة ومتداولة .
( 2 ) راجع مصادر ذلك في : مأساة الزهراء ج 1 ص 234 و 235 .