المعترض هو أحد من كان موجوداً في المسجد ، يراقب ما يجري . ولعله بعض المؤمنين الطيبين ، الذين صادف حضورهم هناك
وهذا هو الأولى بالاعتبار ، لأن ظاهر حال المهاجمين هو أنهم لا يقيمون وزنا لعلي وللحسنين وللزهراء صلوات الله وسلامه عليهم .
2 - لنفترض أن المعترض على عمر هو أحد المهاجمين . فهل هذا الاعتراض من واحد منهم يصير دليلاً على أن الجميع كانوا يحبونها ويجلونها ، ولا يحبون أن يخوفوها ، ويروعوها ؟ !
3 - ولنفترض : أن بعض المهاجمين قال ذلك . . فلعله قد قاله خوفاً من انقلاب الأمور ضدهم ، لو أن الزهراء عليها السلام أصيبت بأذى ، فهو بمثابة تحذير لعمر ، حتى لا يفسد الأمر بتصرف ينذر بعواقب وخيمة . حيث لا يمكنهم تبرير ذلك للناس . . فإن الاعتداء على علي قد يمكن تبريره بأنه قتل آباءهم وإخوانهم ، أو قاتلهم وواجههم .
فلا يكون هذا القول دليلا على حب أحد من المهاجمين ، ولا حتى دليلا على حب قائله للزهراء ، فضلاً عن أن يدل على احترامه وتبجيله لها .
4 - لقد اعتدى المهاجمون على الزهراء ، ودخلوا بيتها ، وهتكوا حرمتها . . واغتصبوا فدكاً ، وإرثها . . وقال بعضهم للنبي : إن النبي ليهجر وو . . ولم نجد أحدا من المهاجمين اعترض ، أو أدان . .
5 - إن تاريخ وسياسات الذين جاء بهم عمر ليهاجموا الزهراء يدل على أنهم لا يحبون أهل البيت ، ولا يجلونهم ، الا بصورة يقتضيها واقع المجاملة الظاهرية .
677 - طلب الشيخين للمسامحة يدل على مكانة وقيمة الزهراء بين كبار الصحابة .
يقول البعض :
" ألا يدل طلب الشيخين - أبي بكر وعمر - المسامحة من الزهراء ( ع ) على أن الزهراء ( ع ) كانت تحتفظ بقيمتها في المجتمع المسلم بين كبار الصحابة " .
وقفة قصيره
ونقول :
1 - إن طلب المسامحة يدل على أنهم لم يراعوا مكانتها ، ولا قيمتها في المجتمع المسلم حيث إنهم آذوها ، وأهانوها إلى درجة احتاجوا معها إلى طلب المسامحة . .