" . . إذا كان مجتهداً بحيث يقدر أن يقول ذلك ، فهذا من حقه كمجتهد . أما إذا لم يكن مجتهداً فما دخله في ذلك ؟ !
فالشخص الذي ليس عنده خبرة بشيء ليس له أن يقول : أطمئن ، أو لا أطمئن بهذا الشيء ، وإلا يكون كمن يقول : أنا لا أطمئن للذي يصف العملية الجراحية للمرض الفلاني ، فالإنسان الذي يحترم علمه وعلم الآخرين يقول بالاطمئنان وعدمه . أما الأمر الذي يجهله ، ولا يملك رأياً يعتد به فيه فما شغله في ذلك ؟ ! " ( 1 ) .
ونقول :
فإذا صح كلامه هذا . . فكيف أفتى للناس بجواز الاعتماد على اطمئنانهم في مرجع التقليد ، وهم لا يملكون خبرة في الإجتهاد ، ولا في غيره ؟ ! .
1101 - تناقض آخر :
الف : لا يثبت بخبر الواحد غير الشرعيات .
ب : تثبت الأمور الشرعية وغير الشرعية بخبر الواحد .
قد ذكرنا في هذا الكتاب نصوصاً صريحة في أن هذا البعض يصر على عدم كفاية الظن ، ولزوم تحصيل اليقين في غير الأمور الشرعية ، مثل الكونيات ، والتاريخ والتفسير ، وصفات الأشخاص والعقائد إلخ . .
ولكنه في محاولاته الرد على ما ذكره آية الله العظمى الشيخ التبريزي حفظه الله ، قال في الجواب رقم 15 وهو يتحدث عن ثبوت حديث الأنوار ، حول حجية خبر الواحد :
" . . لكن بناءً على رأينا في ثبوت الحجية ببناء العقلاء ، فان مقتضاه ثبوت الأمور الشرعية ، وغير الشرعية بالخبر الموثوق به نوعاً " .
وفي الإجابة رقم 16 في محاولاته الرد على كلام آية الله التبريزي يحاول أن يبرر مقولته بأن فاطمة ( عليها السلام ) أول مؤلفة في الإسلام فيقول :
" ولكن ما ينافي حجية الخبر هو حجية الخبر الموثوق به نوعاً ، ويكفي في الوثوق عدم وجود ما يدعو إلى الكذب فيه . وعلى ضوء هذا ، فان نسبة الكتاب إلى فاطمة ( ع ) يدل على أنها صاحبة الكتاب ، كما أن نسبة الكتاب إلى علي ( ع )
هامش
( 1 ) فكر وثقافة عدد 181 ص 4 بتاريخ 28 / 4 / 1421 ه .