" أن آدم قد عصى الله كما عصاه إبليس ، لكن الفرق : أن إبليس ظل مصراً على المعصية ، ولم يتب فلم يغفر له ، أما آدم فقد تاب فغفر الله له " ( 2 ) .
ثم احتمل أن يكون إبراهيم ( عليه السلام ) قد عبد الشمس ، والقمر ، والكوكب على الحقيقة ، واحتمل أن موسى ( عليه السلام ) قد قتل نفساً بريئة وارتكب جريمة دينية ، وصرح أيضاً بأن يونس قد تهرب من مسؤولياته . . إلى غير ذلك مما ذكرناه من موارد كثيرة جداً في هذا الكتاب . .
2 - ولكنه . . عاد وقرر :
" أن العصمة عن المعاصي إلهية مفروضة على الأنبياء بالجبر والإكراه ، لكن مختارون في فعل الطاعات " ( 3 ) .
3 - ثم نقض كلامه مرة أخرى حين قال :
" لذلك لا يمكن أن نقول إن رسول الله كان مجتهداً كبقية المجتهدين الذين قد يخطئون وقد يصيبون ، إنما كان معصوماً بكلّه ، حتى إننا لا نوافق من يقول : إنه كان معصوماً في التبليغ وحسب ، ولم يكن معصوماً في أمور الحياة ، بل نقول إنه معصوم بكلّه ، إن في التبليغ ، وإن في شؤون الحياة المختلفة ، لأن عمله كلّه وحركته في الحياة كلّها هي رسالة .
ولذلك فلا تجزيئية في شخصية النبي بحيث نقول : إنه معصوم بهذا الجانب وليس معصوماً بذاك الجانب ، فالعصمة سرّ عقله وقلبه وإحساسه ، وشعوره وحركته في الحياة . وما نقوله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقوله أيضاً عن خلفاء رسول الله الأئمة عليهم السلام " ( 4 ) .
1098 - تناقض آخر :
الف : تأييد العمل بالقياس . .
ب : رفض العمل بالقياس .
يقول البعض :
" بقطع النظر عن هذا الحديث وصحته ، فلقد قلنا مراراً بأن القياس ليس حجة ،
هامش
( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 10 ص 34 .
( 3 ) قد ذكرنا ذلك في هذا الكتاب حين الكلام حول العصمة .
( 4 ) الندوة ج 6 ص 460 .