فيما ورد من الأئمة ( ع ) عن كتاب علي ، يتبادر منه : أن صاحبه علي ( ع ) .
وخلاصة ذلك : أنه لا مانع من القول : انها أول مؤلفة في الإسلام ، كما أن علياً ( ع ) أول مؤلف في الإسلام " .
1102 - من تناقضاته في المنهج :
يقول البعض إن :
الف : العنوان القرآني هو الأصل ، في موضوعات الأحكام .
ب : يجب ردّ الموضوعات التي في السنة إلى العنوان القرآني .
ج : السنة لا تخصص ولا تعمم القرآن .
د : الحديث الموثوق يخصص القرآن ويعممه .
وإليك كلماته :
" إننا نرى أن العنوان القرآني في موضوعات الأحكام هو الأصل فلا بد من رد الموضوعات الموجودة في السنة إليه ، إذا اختلفت المسألة فيها سعة وضيقاً ، ونحو ذلك " ( 1 ) .
ومعنى ذلك : أن الحديث لا يخصص ولا يعمم القرآن . . بل القرآن هو الذي يؤثر ذلك في الحديث حين يختلفان سعة وضيقاً ، لكنه يعود فيناقض نفسه من جديد .
فهو يقول :
" لا بدّ لنا أن ندرس الكتاب والسنّة ، فالله عز وجل يقول : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) فالأساس هو أن نعتمد على ظواهر القرآن ، ولكن إذا ورد ما يخصص عموم القرآن ، ويقيّد إطلاقه ، ويعطينا فكرة تتناسب مع السياق ، فلا مانع من الأخذ بالرواية ، خصوصاً إذا كانت بأعلى درجات الوثاقة بحيث يمكن لنا أن نرفع اليد عن ظاهر القرآن لحسابها " ( 3 ) .
فكلامه هذا يفيد : أن السنة يمكن أن تقيد ، وأن تخصص القرآن ، خصوصاً إذا كانت من الوثاقة بحيث يمكن لنا أن نرفع اليد عن ظاهر القرآن لحسابها .
هامش
( 1 ) فقه الحياة ص 37 .
( 2 ) سورة الحشر الآية 7 .
( 3 ) الندوة ج 5 ص 452 .