وتتحدث الروايات عنه أنه الخضر ، وفي حديث أئمة أهل البيت ( ع ) فيما رواه محمد بن عمارة عن الإمام جعفر الصادق أن الخضر كان نبيا مرسلا بعثه الله تبارك وتعالى إلى قومه فدعاهم إلى توحيده والإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه . . وقد تذكر بعض الأحاديث أنه حيّ لم يمت بعد ، وليس هناك دليل قطعي يثبت ذلك ، كما أنه ليس هناك دليل عقلي يمنع من ذلك من خلال قدرة الله المطلقة على ذلك وعلى أكثر منه .
ولا نجد هناك كبير فائدة في تحقيق الأمر في شخصيته وفي خصوصيته . . لأن ذلك لا يتصل بأي جانب في العقيدة والحياة ( 1 ) .
وقفة قصيرة
قوله :
" لا كبير فائدة في تحقيق الأمر في شخصية الخضر عليه السلام ، ولا في خصوصيته . . "
مما لا مجال لقبوله منه ؛ فإن حديث النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) المستفيض والكثير جداً ، عن بقاء حياته عليه السلام يشير إلى عظيم الفائدة في ذلك . . وفي كتاب ( البحار ) من الحديث الشريف عشرات الأحاديث التي تحدثت عن الخضر عليه السلام ، وذكرت له دوراً في كثير من الأحداث ، فراجع فهارسه .
ب - قوله :
" إن ذلك لا يتصل بأي جانب في العقيدة والحياة "
هو الآخر قول غير مقبول : لأن ذلك يعتبر شاهداً حياً على طول عمر الإمام الحجة قائم آل محمد عليهم الصلاة والسلام .
ج - أما بالنسبة لقوله :
" إنه لا يوجد دليل قطعي يثبت حياة الخضر " .
فإننا نقول : إن الدليل القطعي هو الروايات الكثيرة جدا والمتواترة ، التي تحدثت عن ذلك ، والتي لا مجال لإحصائها غير أننا نذكر للقارئ الكريم هنا بعض موارد وجودها في خصوص الكتاب الشريف : بحار الأنوار ، وإذا أراد الوقوف على المزيد
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 14 ص 385 .