فها هو قد أقام الدليل على أنه لا يبقى حيا إلى آخر الزمان . كما أنه لم يزل هو نفسه يتصدى لتحقيق الأمر في خصوصية هذا النبي الكريم . . مع أن ذلك - بزعمه - لا فائدة فيه .
2 ً - إن دليله هذا الذي أقامه - لو صح - فهو يدل أيضاً على عدم صحة القول ببقاء صاحب الزمان ( عجل الله تعالى فرجه ) هذه المدة الطويلة ، لأنه فسر الخلد بامتداد الحياة . ؟ !
3 ً - وللتذكير نقول : إن المراد بالآية هو رد دعوى الخلود . والخلود ليس هو بقاء الحياة إلى آخر الزمان ، كما هو الحال بالنسبة لقائم آل محمد ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وللخضر عليه السلام . . فعدم الخلود لأحد لا يدل على أنه لا يعيش إلى آخر الزمان . .
1087 - نظريّة داروين لا تنافي الفكر الديني .
1088 - نظريّة داروين قد تنافي بعض ما يفهم من التاريخ الديني .
قال البعض :
" من الخطأ جدّا أن يطرح الفكر الديني على أساس أن قاعدة هذا الفكر ، هو أن الله خلق الكون بشكل مباشر من دون أن يكون خاضعا لقوانين في عمق تكوينه ، إننا نؤمن من خلال صفتنا الإسلامية ، من دون أن نحيد قيد شعرة عن التفكير الإسلامي . نؤمن بأن هناك في الكون سننا كونية ، وهي ما تمثّله قوانين الكون الطبيعية في الكون ، وفي الحيوان وفي الإنسان . حتى إننا من وجهة النظر الإسلامية نؤمن بأن هلاك المجتمعات ونموّ المجتمعات تخضع لقوانين موجودة في حركة الكون بحيث إنها تتحرك ضمن نطاق خاص . ومسيرة خاصة ، فنحن مثلا ، نجد أن النظرية ( الداروينية ) التي تقول إن جدّ الإنسان ، والقرد من أصل واحد . هذه النظرية لا تنافي أساس الفكر الديني . لأن هذه تقول إن الإنسان تطور بفعل عوامل معينة موجودة في الكون ، من قرد إلى هذه الصورة الحالية .
والدين عندما يريد أن يتدخل في هذه المسألة يسأل من أين جاء هذا التطور ؟ هل التطور حالة ذاتية في الجماد ؟ هل هو حالة حتمية ؟ إذا كان حالة غير حتمية فكيف نشأ وما هي القوة التي دفعته ؟ هنا يأتي الحديث عن الخالق . نعم إنه ينافي التاريخ الديني . نظرية داروين لا تنافي الفكر الديني ، يعني أصل ارتباط الأشياء بالله ؟ بل هي قد تنافي بعض ما يفهم من التاريخ الديني ، الذي يقول : ( لقد خلقنا