هل يجوز التهجم على علماء الدين وغيرهم لسبب أو لآخر ، مع عدم معرفتنا بظروفهم ، وعدم الاطلاع على طبيعة أوضاعهم ؟ ! .
فأجاب :
" لا يجوز ذلك " ( 1 ) .
ونقول :
إننا لم نعرف إن كان مقصوده : أنه مع الاطلاع على الأوضاع والظروف يجوز التهجّم على العلماء ، أم أنه لا يجوز .
ولأجل ذلك اتجهنا نحو بيانات أخرى لهذا البعض ، فوجدناه قد سئل مرة أخرى ، وذلك في الأسبوع التالي للأسبوع الذي وجه إليه فيه السؤال السابق فقيل له :
ما هو الحكم في الطعن بسيرة العالم وتسقيطه .
فأجاب :
" هذا إجرام وربما يصل إلى درجة كبيرة من الحرمة ، لأنه إساءة إلى موقع القيادة الربانية " ( 1 ) .
وحتى هذا المقدار لم يقنعنا أيضاً ، فتابعناه في الأسابيع التالية ، فوجدناه يوجّه له سؤال آخر بعد شهر واحد من توجيه السؤال السابق ، والسؤال هو :
يطلق بعض الناس العنان لألسنتهم في الكلام حول المراجع العظام ، والعلماء العاملين . وفي كل مكان يجلسون فيه يتحدثون عن أن المجتهد الفلاني أصدر فتوى بكذا . أو حرم كذا ، وأحلّ كذا ، ويبدأون بتقييم هؤلاء ، وتقييم هؤلاء ، وتقييم فتاواهم . فما رأيكم بمثل هذا الصنف من الناس .
فأجاب :
" السؤال أولاً : هل إن هؤلاء يملكون الثقافة الشرعية فيما يقيّمون ؟ ! وهل يملكون التقوى التي يستطيعون من خلالها أن يقيّموا العلماء والمراجع ؟ ! ذلك أن كثيراً من هؤلاء إما أن يكونوا من العوام ، أو من أشباه العوام بأساليبهم وبطريقتهم . . " .
إلى أن قال :
هامش
( 1 ) فكر وثقافة عدد 170 - ص 4 بتاريخ 9 / 2 / 1421 ه .
( 1 ) فكر وثقافة عدد 171 ص 4 بتاريخ 16 / 2 / 1421 ه .