وكذلك أراد لنا أبناؤه وزوجته الطاهرة ( ع ) ، أن ندخل الحياة من الباب الواسع ، ولكننا نريد أن ندخلها من الزوايا المنغلقة ، فمشكلة أهل البيت ( ع ) أنهم أرادوا أن يفتحوا لنا أبواب الوعي ، ونحن نريد أن نجرّ ذكراهم إلى جوّ التخلّف لأن المتخلفين لا يحبّون إلاّ أن يعيش الآخرون معهم في أجواء التخلّف " ( 1 ) .
فيلاحظ : أنه قد تحدث أولاً عن " الكثيرين منا " ثم استطرد في حديثه ليتحدث " عنا " بصورة التعميم ، ويدخلنا من ثم في أجواء التخلف ، خصوصاً في ما يرتبط بالمناسبات المرتبطة بأهل البيت ، مثل عاشوراء ، وعيد الغدير وغيرهما .
984 - ندرس الكثير من التاريخ ومن القرآن على أساس مشاعرنا لا عقولنا .
985 - الكثيرون منا موقفهم هو تأويل ما لا ينسجم مع الموروث .
986 - أصبح استظهار النصوص خاضعاً للذهنيات المسبقة لدينا .
987 - صار القرآن صوراً لما نفكر به بدل العكس .
988 - التاريخ صورة لما نفكر به بدل العكس .
989 - عواطفنا تحكم الكثير من حركة البحث عندنا .
990 - لسنا عقلانيين ولا موضوعيين .
991 - لا ندرس القرآن والسنة على أساس القواعد التي يتلاقى عليها الناس في فهم النص .
992 - التضليل والتفسيق يطال من يقول إن القرآن ظاهر فيما لا يتفق مع المتوارث .
993 - نحن ضعفاء في الثقافة وفي الحجّة .
يقول البعض :
" مشكلتنا أننا ندرس الكثير من نصوص التاريخ أو نصوص القرآن الكريم على أساس مشاعرنا لا على أساس عقولنا ، ولهذا ترى الكثيرين قد يأخذون موقفاً مسبقاً من مختلف القضايا ، فإذا كان النص يتفق مع موقفهم أخذوا به ، وأما إذا كان لا ينسجم مع ما توارثوه فإنهم يعملون على تأويله وإبعاده عن ظاهره وعن سياقه ، ولذا فقد أصبحت عملية استظهار النصوص خاضعة للذهنيات المسبّقة التي نحملها . وغدونا نفرض الكثير من هذه الذهنيات على القرآن نفسه ، حتى صار القرآن صورة لما نفكر به ، بدل أن يكون ما نفكر به صورة قرآن ، والأمر نفسه حصل بالنسبة للمسائل التاريخية التي تتصل ببعض الخطوط الفكرية والثقافية والعقيدية ، فإن البعض يختار من النصوص التاريخية ما يناسبه ويرفض
هامش
( 1 ) الزهراء القدوة ص 348 .