نستوحيها ونستلهمها . . " ( 1 ) .
ويقول :
" ونحن نرى : أن المشكلة في قضية الاستغفار بالتحديد هي عدم قدرة المسلمين على استحضار القيمة الحقيقية للاستغفار ، التي ترتبط بالسلوك ، وتنعكس عليه . بل إنهم - بكل أسف - تعاملوا معها باعتبارها عبارة لغوية معلّبة ، الغرض منها ، هو ترديدها لفظاً " ( 2 ) .
وقفة قصيرة
إنك تراه يهين المسلمين جميعاً ، وينسب إليهم جمود مفهوم الدين لديهم ، وأنهم يتعلّقون باللفظ دون المعنى . . ليُظهر نفسه على أنه هو المنفتح المجدّد ، والواعي ، فيقول :
" ونحن نرى أن القرآن كان منطلقاً فكرياً إلخ . . "
ثم هو يهين المسلمين مرة أخرى ، ويتهمهم بأنهم " غير قادرين على استحضار القيمة الحقيقية للاستغفار إلخ . . " مظهراً نفسه أنه المفكّر والواعي الذي يعرف المشكلة ، ويأسف لطريقة تعامل المسلمين معها .
969 - هناك عقليات لا تزال تعيش قبل مئات السنين في أساليبها وفي نظرتها .
970 - عقليات تنظر للأمور من خلال الزوايا المغلقة التي تتحرك فيها .
971 - عقليات تنظّر للأمور من الأجواء التجريدية التي تغرق فيها بعيداً عن الواقع .
972 - الكثيرون يعيشون خارج نطاق التاريخ .
973 - إن هؤلاء يفرضون أنفسهم على مواقع الوعي في الأمة .
974 - هؤلاء الكثيرون يفرضون أنفسهم على مواقع القرار .
975 - فرض أنفسهم على مواقع القرار يفقد الأمة توازنها .
976 - فرض أنفسهم على مواقع القرار يضيّعها في متاهات التجريد .
977 - هؤلاء لا يصلحون لمواقع القرار .
978 - الأمة لا تتحرك للمستقبل من خلال كهوف الماضي .
979 - إنهم كهوف تحمل الكثير من الظلام .
980 - إنهم كهوف تحمل الكثير من عناصر التخلّف .
هامش
( 1 ) جريدة الشرق الأوسط ، عدد 8001 بتاريخ : 24 / 10 / 200
( 2 ) المصدر السابق .