يعبر عن حيرته وذهوله . . من هذا الأمر الفظيع الذي جرى على بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد تحدث في شعره عن مظلومية الزهراء ، فقال :
من سقط محسن خلف الباب منهجه
وفي الطفوف سقوط السبط منجدلاً
بباب دار ابنة الهادي تأججه
وبالخيام ضرام النار من حطب
ولاجل ذلك ، فإننا نرى أن كلام هذا الرجل ربما يكون قد جاء للإجابة على سؤال من قبل من يقدس أولئك المهاجمين ، فجاءت إجابته رحمه الله كافية لبيان الحقيقة من جهة ، ولا تثير حساسية هذا النوع من الناس من جهة أخرى .
وإن من يلاحظ كلماته في جنة المأوى ص 83 ، ابتداء من قوله : طفحت ، واستفاضت كتب الشيعة . . وانتهاء بقوله : ما يعد أعظم وأفظع ، يجد صحة هذا الذي ذكرناه . حيث إنه قد اكد على حدوث هذه المظالم في حق الصديقة الطاهرة عليها السلام بما لا مزيد عليه .
10 - أما بالنسبة لقوله :
" ان الناس لن يسكتوا على امر العدوان على الزهراء ، لحبهم لها ، ولمكانتها في نفوسهم . . " .
فجوابه واضح : إذ إن هؤلاء الناس أنفسهم قد قالوا لرسول الله ، وهو مريض ، وقد أراد أن يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده : إن النبي ليهجر . . إلا أن ينكر هذا البعض حتى صدور هذا منهم إذ : ( من أجل عين ألف عين تكرم ) .
كما أن سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيد شباب أهل الجنة قد قتل هو وولده وأصحابه وسبيت النساء والأطفال . .
أضف إلى ذلك : أن هذا البعض يعترف بجمع الحطب والتهديد بالإحراق . . فأين كانت غيرة الناس آنئذ يا ترى ؟ ! .
11 - وحول عدم ذكر علي ( عليه السلام ) لهذا الأمر في حجاجه واحتجاجه مع أنه امر يثير الجماهير ضد غاصبي الخلافة فقد بات واضحاً أن علياً ( ع ) نفسه قد أوضح بما لا مزيد عليه أن الامر لا يتحمل أية إثارة ، فإن الإسلام كان في خطر شديد وأكيد .
أضف إلى ذلك أن الامر لم يكن خافياً على أحد . فلا داعي إلى ذكره مع هذا الحضور الشديد له في الأذهان .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١