فدك ، فمن لا يتراجع عن هذا الأمر الصغير ، هل يتراجع عن ذلك الأمر الكبير والخطير ؟ ! . .
5 - بالنسبة لرواية دلائل الإمامة ، نقول لهذا البعض : إن راويها هو عبد الله بن سنان الذي يعترف هذا البعض نفسه بوثاقته ، فسند الرواية صحيح . وليس هو محمد بن سنان ، كما زعم هذا البعض . .
ولا ندري ما هو السبب في تغييره وتبديله في سند هذه الرواية ، لينقلب الأمر في وثاقة راويها رأساً على عقب . .
6 - ما معنى قوله : ليس ثمة دليل شرعي على أنهم ضربوها ، وأحرقوا الباب ، وكسروا الضلع . . أليس قد ذكرنا في كتابنا مأساة الزهراء مئات الروايات والنصوص الدالة على ذلك كله ؟ ! فإذا لم يكن هذا دليلاً شرعياً ، فما هو الدليل الشرعي الذي يطلب ؟ ! . .
7 - إن كون ضرب المرأة عيباً لا يعني عدم ارتكابهم لهذا العيب إذا وجدوا أن أمراً خطيراً جداً سوف يخسرونه كما هو الحال هنا ( 1 ) .
8 - قد جلدت السيدة زينب بالسياط كما ذكر هذا البعض نفسه وكذا سائر السبايا . .
وكان المشركون يعذبون النساء في مكة ، حتى ماتت سمية أم عمار بن ياسر تحت التعذيب ، وقد اعترف عمر نفسه بأنه كان يعذب جارية بني مؤمل .
ولما مات عثمان بن مظعون بكت النساء فجعل عمر يضربهن .
وأهدر النبي ( ص ) دم هبار بن الأسود ، لأجل ما كان منه في حق زينب .
وضرب عمر النساء ومنهن أم فروة أخت أبي بكر لأنها بكت أخاها ؟ . . إلى غير ذلك مما لا مجال لاستقصائه ؟ ؟ ! . .
9 - لا ندري بعد كل ما قدمناه متى كانت أقوال الرجال حجة في اثبات الحقائق أو نفيها ؟ . . فعلام إذن يستشهد بكلام كاشف الغطاء يا ترى ؟ ! . .
على أن كاشف الغطاء لا ينفي مظلومية الزهراء بصورة قاطعة ، بل هو
هامش
( 1 ) راجع : للإنسان والحياة ص 271 .