الزهراء ، ولم نجد له أثراً في هذا الكتاب ، بل ربما نجد فيه ما يعاكسه ويناقضه ، وهو القائل : إن أفكاري ما تزال أفكاري وأنا ملتزم بها .
مما يعني : أنه ملتزم بما في هذا الكتاب ، وملتزم أيضاً بغيره مما قاله حول السيدة الطاهرة عليها السلام في الإذاعات وأجهزة التلفاز ، أو سجلته الصحف والمجلات واحتفظت به أجهزة التسجيل ( الكاسيت ، والفيديو ) وغير ذلك .
2 ً - أن الحديث المستفيض هو الذي رواه في كل طبقة أزيد من ثلاثة رواة .
والخبر المستفيض لا يخرج عن كونه من أخبار الآحاد أيضاً .
والملفت أنه قد أصر على عدم بلوغ أحاديث مظلومية الزهراء حد التواتر ، وقوله : " بل تكاد تكون متواترة " شاهد على هذا الاصرار . .
ومن الواضح :
أولاً : أن هذا البعض يشترط في حجية الاخبار التاريخية ، وغيرها - ما عدا الاحكام - أن تكون مفيدة للقطع ، وبدون ذلك فلا حجية لها . فأخبار مظلوميتها على رأيه لا تفيد في إثباتها ، لأنها مستفيضة ، أي أنها ثلاث روايات أو أزيد ، ولكنها لم تصل إلى حد التواتر المفيد للقطع . .
ثانياً : أن ما ذكرناه في كتاب مأساة الزهراء من نصوص حديثية عن المعصومين ، ومن نصوص تاريخية ، وغيرها ، وهي من الكثرة بحيث استغرقت أكثر صفحات الجزء الثاني ، وهي تعد بالعشرات والمئات . . ليست متواترة وحسب ، وإنما هي مجموعة تواترات تضاف إلى بعضها البعض .
ثالثاً : أننا حين نستوضح من هذا البعض عن المظلومية التي يقصدها ، ويبخل علينا بالحكم بتواتر نصوص إثباتها ، فإنه سيجيب : إنه يقصد فقط جمع الحطب والتهديد بالإحراق . ولعله يضيف إلى ذلك أيضاً غصب فدك وغصب الخلافة . أما ما عدا ذلك ، فهو يشك فيه . . غير أنه اعترف في هذا النص بكشف دار فاطمة ، وهو ما كان ينكره في السابق . .
فإذا كان هذا المقدار من المظلومية ( وهو جمع الحطب والتهديد بالإحراق ) ، لم تصل رواياته إلى درجة التواتر الذي هو حجة عنده ، فكيف بما سواه مما جرى عليها صلوات الله وسلامه عليها ؟ !
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 24
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤