وعلى عدم وقوع الخطأ منه بعد المرة الأخيرة .
10 - ويبقى هنا سؤال : ما هو مصير الذين ماتوا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم غير مطمئنين لشيء مما جاءهم به ؟ !
11 - وهل يصح مع ذلك كله : أن يأمر الله الناس بطاعة الرسول :
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( .
وأن يقول لهم : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ( ، وهل يصح قوله تعالى لهم :
( وما ينطق عن الهوى ( ؟ ! ، إلا أن يكون الله سبحانه هو الذي يخطط لإيقاع الناس في الخطأ ! !
فهل يصح إطلاق هذا القول ؟ !
11 - ولا ندري أخيراً كيف أن فعل النبي لم يتحرك في الأجواء التعبيرية عن الفكرة التي عبر عنها القول . . مع أن قول الرسول وفعله وتقريره حجة ، وشرع ودين . . وإذا جاز في الفعل ذلك ، فلماذا لم يجز في القول أيضاً ؟ !
857 - لا مشكلة في العصمة الإجبارية .
858 - الثواب للعباد في كل شئ إنما هو بالتفضل لا بالاستحقاق .
859 - الإستدلال على العصمة بحاجة إلى تطوير في مواجهة التحديات .
860 - الإصلاح في العالم قد تتولاه قيادات غير معصومة .
861 - الإستدلال العقلي على العصمة في غير التبليغ ضعيف .
ويقول البعض :
" ونلاحظ أن الشيخ المفيد لم يشرح كيفية بقاء الاختيار مع وجوب العصمة من خلال ما يفعله الله بعبد من عبيده ، فتكون النتيجة ، أنه لا يؤثر معه معصية له ، لأن هذا الأمر الثابت في تكوين الإنسان إما أن يكون مؤثرا في ذات الإنسان بحيث يعصمه من الخطأ في الفكر ، والعمل ، فلا يكون الخطأ مقدورا له ، وإما أن يكون مؤثرا فيه بحيث تبقى له القدرة على الخطأ ، فيكون الخطأ جائزا له في ذاته ، وتكون العصمة خاضعة للعوامل الأخرى بالإضافة إليه من سلب ، أو إيجاب .
إن هذا الأسلوب في الحديث عن اختيارية العصمة مع الالتزام بأنها ناشئة من فعل الله التكويني بنبيه أو وليه لا يمثل إلا مفهوما ينطلق من الجمع في الدليل بين وجوب العصمة ،