بالاختيار ، فهي مسألة لا تعقيد فيها ، لأنها في جميع الأحوال . . الخ " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
إن الحديث عن جبرية العصمة سيأتي في وقفتنا مع هذا البعض في الفقرة التالية ، ولكننا نكتفي هنا بما يلي :
1 - إن هذا البعض يحاول إسقاط الأدلة القاطعة التي ساقها العلامة السيد الطباطبائي من أجل أن يمهد السبيل لطرح ما زعمه من العصمة الإجبارية التي تفقد جهد ، وجهاد المعصوم أية قيمة . .
وفي النص السابق رأيناه يحاول ادعاء أن النبي قد يخطئ أولاً ، ثم يُصار إلى تصحيح الخطأ بعد ذلك .
2 - وحين واجه إشكال إمكانية تكرر الخطأ ، حاول التخلص منه بدعوى أن القرائن القطعية هي التي تحسم الأمر . .
ونقول له :
أولاً : إذا كانت القرائن القطعية هي التي تحسم الأمر في المرة الثانية ، فلماذا لا تحسمه في المرة الأولى . .
ثانياً : من الذي قال له :
" إن القرائن القطعية قد حسمت ذلك في المرة الثانية ، فلماذا لا يتكرر الخطأ فيها ، وفي التي بعدها . . وهكذا إلى التي تليها . . "
هذا ، عدا عن أنه يحتمل في كل مقطع أن يخطئ وأن يصيب .
فأي دليل عيّن له المرة الثانية لحسم الأمر بالقرينة القطعية فيها دون سواها . .
ومن الذي حصر هذا النسيان وذلك الخطأ في هذا الوقت المعين دون سواه ، ولماذا جاء النسيان فيه ، وجاء التذكر فيما عداه . .
3 - إن استدلاله بحديث سهو النبي غير مقبول فإن الرواية حاولت إثبات الإسهاء الإلهي المتعمد للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لكي لا يغلو الناس فيه ، ويعبدوه .
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 4 ، ص 154 و 155 .