بداية
لقد أصبحت مقولات هذا البعض حول عصمة الأنبياء ومقاماتهم كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار . . وهي على درجة كبيرة من الكثرة والتنوع ، بحيث يصعب جدا الجمع بين أطرافها . . وقد ذكرنا شطراً كبيراً مما يبين موقفه من هذا الأمر بصورة جلية وواضحة ، وبقي الكثير الكثير مما لم نذكره مما لا يمكن استقصاؤه .
وكما كان رأينا في فصول الكتاب سوف نفعل هنا ، بأن نقدم للقارئ الكريم طائفة من مقولاته حول هذه الموضوعات فنذكر منها ما يلي :
851 - يمكن أن يخطئ النبي في تبليغ آية ثم يصحح بعد ذلك .
852 - يمكن أن ينسى النبي آية ثم يصحح .
853 - النزوات الشخصية تدفع النبي إلى الفعل .
854 - لابد من أدلة أخرى على العصمة ، ولا يكفي الموجود .
855 - آدم انحرف عن الخط الرسالي ، أو الإصلاحي ، أو التقوائي ، ثم تراجع لمصلحة المبدأ .
856 - فعل آدم لا تعبير ولا دلالة عن الفكرة بخلاف القول .
لقد قرر العلامة الطباطبائي رحمه الله : العصمة عن الخطأ في تلقي الوحي وتبليغ الرسالة استنادا إلى قوله تعالى : ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ( .
فناقشه البعض بقوله :
" ونلاحظ على ذلك : أن ما ذكره لا يلازم ما ذكره من العصمة عن الخطأ في التبليغ ، فإن هداية الناس إلى حق الإعتقاد ، وحق العمل ، كما أن الحديث عن ( أن الله إذا أراد شيئا فإنما يريده من طريقه الموصل إليه من غير خطأ ، وإذا سلك بفعل إلى