شيء يحتاج إلى الإستدلال بحسب طبيعته ، أو بحسب طبيعة الواقع العام ، باعتبار أن الناس يختلفون فيه فهو أمر نظري " ( 1 ) .
797 - سند حديث : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه ) موضع نقد .
أجاب البعض عن سؤال حول حديث النبي ( ص ) :
" س : . . قال الرسول : من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ .
ج : الواقع أن سند هذا الحديث ليس فوق مستوى النقد " ( 2 ) .
ومن الواضح : أن أبرز تجليات هذا الحديث قد كانت في موقف فاطمة الزهراء ( ع ) من أبي بكر ، حيث ماتت وهي مهاجرة له ، كما دلت عليه النصوص القاطعة ، ولم تكن تعتبره إمام زمانها ، ولا يمكن بحال أن يقال : إنها ماتت ميتة جاهلية ، وهي التي يغضب الله لغضبها ، ويرضى لرضاها .
وهو من الأحاديث الثابتة المروية لدى أهل السنة والشيعة ، وتجدهم به يستدلون ، وعليه يعتمدون ، على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم .
ولا ندري ما هو الداعي لإثارة الشبهة حول سند هذا الحديث ؟ ! مع أن الأفرقاء قد تلقوه بالقبول كما ألمحنا إليه ؟ ! . . وذكرنا ذلك في كتابنا ( مأساة الزهراء ( عليها السلام ) ) :
798 - الخلاف بعد النبي لم يضر بالإسلام .
799 - المسيرة الإسلامية لم تنحرف بعد النبي ( ص ) .
ويتحدث عن خلافات الصحابة بعد النبي ( ص ) فيقول :
" علينا أن نمارس خلافنا في الرأي كما مارسه الأولون ، فقد مارسوه فيما لم يكن الاختلاف مضرة للإسلام ، حتى سارت المسيرة الإسلامية في طريقها المستقيم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فقه الحياة ص 276 .
( 2 ) كلام هذا البعض ، ورد في شريط مسجل بصوته ، وهو موجود لدى المؤلف برقم 32 .
( 3 ) الندوة ج 1 ص 439 .