وكيف ينشأ عن الأخذ بهذه الروايات التغيير فيما يفهمونه من آياته ، بحسب القواعد التي تركز الطريقة العامة للفهم العام ؟ ! .
4 - إن كل هذا الكلام الذي ساقه هذا البعض مجرد تهاويل لا أساس لها . . فإنه لا شك في أن هناك مناسبات اقتضت نزول كثير من الآيات في الحروب ، وفي الأشخاص ، وفي الأحداث . . وغير ذلك . . ولم يضر ذلك بالفهم العام للآيات وفق القواعد التي تركز الطريقة العامة للفهم العام .
إذ لا فرق بين أن يقال : إن الآيات قد نزلت لمعالجة هذه الحادثة أو تلك ، وبين أن يقال إنها نزلت في هذا الفريق أو ذاك الفريق . .
فإذا كان ذاك مضراً . . فهذا مثله . . وإذا كان غير مضر في فهم القرآن فهذا أيضاً كذلك .
756 - وردت عدة روايات في هذا الرأي أو ذاك الرأي ( الظاهر أن مراده بذاك الرأي هو الخلفاء ) .
757 - لا يقبل بتفسير الأئمة للآية بالإمام المهدي ويتبني رأي المخالفين .
758 - ينسب إلى نهج البلاغة ما ليس في نهج البلاغة .
759 - لا بد من ادخال ( المرحلة ) ( 1 ) الأولى للدعوة في مضمون الآية .
ويقول البعض في تفسير قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض ، كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا ) ( 2 ) ما يلي :
" . . وقد اختلف المفسرون في تطبيق الآية على الواقع التاريخي أو المستقبلي فيمن هم المقصودون بالذين آمنوا وعملوا الصالحات الذين وعدهم الله بالاستخلاف .
فهناك من قال : إن المراد بهم أصحاب النبي ( ص ) الذين كانوا يعيشون الخوف والضغط والاضطهاد من قِبَل المشركين الذين كانوا يملكون السيطرة المطلقة على المؤمنين ، فوعدهم الله أن يجعلهم الخلفاء على الناس من بعدهم ، يمكّنهم في الأرض ويبدلهم من بعد خوفهم أمناً ، وهذا ما حدث في سيطرة النبي ( ص ) ومَن بعده ، وسيطرة المسلمين على المنطقة كلها . .
وهناك من قال بأنها تعمّ الأمة كلها فيما أفاء الله عليها من الانتصارات
هامش
( 1 ) إضافة اقتضاها سياق كلامه .
( 2 ) سورة النور ، الآية 55 .