ويقول :
" علينا أن نفهم السنة النبوية الشريفة فهما جديدا ، ونفهم ما يأتينا من أحاديث أئمة أهل البيت ( ع ) ، وأن ننقي الأحاديث ، لأن هناك ركاما من الأكاذيب ، ومن المواضيع التي دخلت إلى واقع الناس ، وأصبحت حقائق " ( 1 ) .
50 - تصحيح الروايات التاريخية .
ومن جهة أخرى فان هذا البعض ، بنفس الطريقة ، وبنفس الأسلوب ، ( الذي حاول فيه العمل بروايات العامة ، وتصحيح الأخذ بها ، - مع مخالفته لما درج عليه علماء المذهب - حاول ذلك بالنسبة لما يرتبط بسيرة النبي ( ص ) ، باستثناء ما يرتبط بالخلافة ، فهو يقول :
" نعتقد أن الكثير من سيرة النبي ( ص ) ، أخذه المسلمون يدا بيد ، ولم تكن هناك ضرورة للكذب في بعض الحالات ، فيمكن أن يقع التحريف في بعض ما يتعلق بالخلافة ، ولكن الأحاديث التي تتحدث عن أخلاقه لا ضرورة للكذب فيها .
وكان هناك اهتمام كبير ، من قبل الصحابة لملاحقة أوضاعه ، كيف يأكل ، وكيف يلبس ، وكيف كان كذا وكذا . .
فهناك حالة ارتباط عضوي رائع ، ولذلك فقضية نقل سيرة النبي ( ص ) كان أمرا طبيعيا ، بحيث يتناقله الناس جيلا إثر جيل ، لأنها كانت محل اهتمامهم .
فنحن نلاحظ : أنه ليس هناك في التاريخ شخصية اتفق عليها المسلمون كشخصية النبي ( ص ) ، ولم يحدث هناك أية حالة سلبية حيال النبي في كل واقع الإسلام " ( 2 ) .
ونقول :
قد أشرنا إلى الإشكال في الفقرة الأخيرة في موضع آخر تحت عنوان عدالة الصحابة .
ونشير هنا أيضا إلى أن محاولة حصر التحريف في بعض ما يتعلق بالخلافة غير سديد ، فقد روي عن الإمام الجواد ( ع ) أنه ( ص ) قد قال في حجة الوداع :
( قد كثرت علي الكذّابة ، وستكثر ، فمن كذب علي متعمدا ، فليتبوّأ مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث ، فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ) الخ . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الندوة ج 1 ص 539 .
( 2 ) فكر وثقافة عدد 6 بتاريخ 27 / 7 / 1996 .
( 3 ) البحار ج 2 ص 225 وج 50 ص 80 عن الاحتجاج .