وجوباً الحرمة ( 1 ) . . فتبارك الله أحسن الخالقين . . كيف يمسخ : الأحوط وجوباً الحرمة أو النجاسة ، فيصير فتوى بالجواز والطهارة ، ثم يبقى على حاله من كونه احتياطاً وجوبياً بالتحريم ! !
فهل هذا إلا من قبيل قول البعض للإمام الرضا ( عليه السلام ) : هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا أو تكسر البيضة لكن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أجابه بقوله : ( نعم ، وفي أصغر من البيضة ، وقد جعلها في عينك وهي أقل من البيضة لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ، ولو يشاء لأعماك عنها . . )
وقريب منه مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً . .
وروي ما يقرب من ذلك عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، وعن عيسى ( عليه السلام ) . . لكن الجواب المروي عنهما يختلف عن هذا ، لكنه قاطع ومفحم ( 2 ) .
ولو أن الإمام عليه السلام عاش في هذا الزمن لأراه هذا البعض كيف ، أنه قد أخطأ - والعياذ بالله - في جواب ذلك الشخص . وأن ذلك ليس ممكناً فقط ، وإنما هو سهل ويسير على بعض مخلوقات الله سبحانه . . فها هو الاحتياط الوجوبي بالتحريم قد أصبح قولاً بالجواز ، مع أنه باق على حاله من كونه احتياطاً وجوبياً بالتحريم ، كما أنه لا يزال قولاً بالجواز ، يؤيد به البعض مقولاته وفتاويه ، ولكنه حينما يقول الأحوط وجوباً كذا . . فإنه لا يجيز لك أن تنسب اليه القول بالجواز ، وسينكر عليك ذلك أشد الإنكار ، وينسب إليك الكذب ، والافتراء عليه ! . ولا بد من أن نكرر ، ونكرر : تبارك الله أحسن الخالقين .
39 - توثيق الأحاديث عاش الكثير من المشاكل التاريخية .
40 - توثيق الأحاديث عاش الكثير من المنازعات المذهبية .
41 - كثرت علامات الاستفهام أمام توثيق أي راوٍ .
42 - كثرت علامات الاستفهام أمام توثيق أي حديث .
43 - لا بد من الحذر في الأخذ بالأحاديث .
يقول البعض في أحد هجوماته على الحديث الشريف :
هامش
( 1 ) راجع : فقه الحياة ص 33 و 34 متناً وهامشاً .
( 2 ) بحار الأنوار ج 4 ص 143 و 141 وج 58 ص 252 و 253 ، وكتاب التوحيد للشيخ الصدوق ص 122 و 123 و 127 و 130 نشر دار المعرفة بيروت لبنان .