وعن علي عليه السلام أنه قال :
( وقد كذب على رسول الله ( ص ) على عهده حتى قام خطيبا ، فقال : أيها الناس ، قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا ، فليتبوّأ مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده . . الخ ( 2 ) .
وقد تحدثنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم عن الكثير من الموارد في سيرة النبي ( ص ) التي كُذِبَ فيها عليه فراجع ذلك الكتاب .
وإذا كانت كل الفئات والفرق تريد أن تحصل على الشرعية ، وعلى المبررات لمواقفها ، وتحتاج إلى الارتباط برسول الله ( ص ) ، وإلصاق نفسها به ، والتقوي على خصومها ، أو منافسيها بما تنسبه إلى رسول الله ( ص ) وتبرير التصرفات والفتاوي والحركات وغير ذلك ، فإن الكذب والحال هذه لا يعرف قيودا ولا حدودا ، ولن يقتصر التحريف على بعض ما يتعلق بالخلافة كما يقوله هذا البعض ، ولسنا ندري كيف يدّعي اقتصار الكذب على موضوع الخلافة في حديث أهل السنة وهو يؤكد على الركام الهائل من الروايات الموضوعة في حديث أهل البيت ( ع ) ، حسبما تقدّم ، مع أن حديث أهل البيت ( ع ) ليس بأقل من حديث غيرهم ، إن هذا لشئ عجاب .
51 - لا بد من شروط أخرى لقبول الأخبار في غير الأحكام .
52 - لا تكفي مطلق الحجة في تفاصيل العقيدة بل المطلوب اليقين .
53 - مفردات الوجود تحتاج إلى اليقين ، لا مطلق الحجة .
54 - لعل إهمال تقويم الأحاديث أوقعنا في فوضى المفاهيم في العقيدة .
55 - إهمال تقويم الأحاديث أوقعنا في فوضى المفاهيم في الكون والحياة .
وبعد أن أنكر البعض : أن يكون المعنى الباطن للقرآن مخزوناً لدى الراسخين في العلم ، وأنه لا فائدة في ذلك حاول . . أن يقرّر قاعدة مفادها : أنه لا بد من تحصيل اليقين في مثل هذه الأمور ، فهو يقول :
" والسؤال كيف نفهم ذلك ؟
قد يكون من المفيد ، أن نتحدث في هذا المجال عن نقطة مهمّة في تكوين أيّة فكرة
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 229 وج 34 ص 169 عن الخصال وعن نهج البلاغة وعن تحف العقول وعن غيبة النعماني وعن الاحتجاج ج 1 ص 263 ط بيروت .