الانسياق وراء متاع هذه الحياة الفانية ، وزينتها ، استماع بصيرة ، وتفهم ، واقتناع .
623 - الزهراء ترى الرجال وتحادثهم .
624 - الرجال يرون الزهراء ويحادثونها .
يقول البعض حول حديث :
خير للمرأة أن لا ترى الرجل ولا الرجل يراها :
" إنها ( ع ) - وهي قائلة هذا القول كانت تلتقي بالرجال وتتحدث معهم أثناء الأزمة التي واجهتها مع الذين هاجموا بيتها وغصبوا فدكا ، وقد التقت مع أبي بكر وعمر ، حينما جاءا ليسترضياها ، وتحدثت معهما بشكل طبيعي ، وكانت عليها السلام تخرج مع من يخرجن في غزواته ليقمن بشؤون الحرب " .
ويقول أيضاً :
" حتى الزهراء ( ع ) فإنها على ما ينقل لنا تاريخها ، كانت ترى الرجال ، وتحادثهم كما كان الرجال يرونها ويحادثونها ، ويجادلونها ، الأمر الذي يدل على أن - الحديث - لو صح ، فلأنه يتحرك في دائرة الأخلاقيات العليا التي لم يكلف الإنسان بها ، وإنما وضعت أمامه كقمة يتطلع إليها ويستوحيه لتكون محفزا له لاستسهال ما دونها من أحكام وتعاليم ، والعمل بها " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
1 - إن هذا البعض قد ذكر في الصفحة المقابلة للصفحة التي جاء فيها هذا النص : أن الزهراء عليها السلام قد خطبت المهاجرين والأنصار خطبتها المعروفة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجاء في النص ما يلي :
( فلاثت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ( يعني ستاراً ) فجلست ثم أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء فارتج المجلس ، ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم ، وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الزهراء القدوة : ص 226 .
( 2 ) الزهراء القدوة : ص 277 وقد ذكرنا شطرا من مصادر هذه الخطبة الجليلة في كتابنا مأساة الزهراء ج 1 ص 259 .