ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري ( يا رب هنالك الكثير من الأشياء التي أقوم بها من دون أن يراني أحد ، أو أتكلم بشيء ولا يسمعني أحد ، وأنت الساتر الرحيم . فيا رب ، لا تفضحني في الدنيا وفي الآخرة ، وأعدك بأني سأتراجع عن خطئي وإساءتي ومعصيتي " ( 1 ) .
وقال :
" ماذا نشعر ونحن نرى عليا ( ع ) يسأل المغفرة تلو المغفرة ، ثم لا يكتفي بذلك بل يتجاوزه إلى سؤال شفاعة الله سبحانه وتعالى له .
ألا تشعر : أن عليا ( ع ) لا يزال خائفا ، ولا سيما أن الذنوب والخطايا التي طلب من الله سبحانه وتعالى أن يغفرها له ، هي من الذنوب الكبيرة التي يكفي ذنب واحد لينقصم الظهر منها " ( 2 ) .
وقال أيضا :
" فالإمام عليه السلام يقول : يا رب ، لقد خلقت لي هذه الغرائز ، ومن حولي أجواء تثير هذه الغرائز ، تستيقظ غرائزي عندما تحف بها الروائح والأجواء الطيبة التي تثيرها .
أعطيتني عقلا ولكن غرائزي في بعض الحالات تغلب عقلي فأقع في المعصية " ( 3 ) .
وقد ذكرتني الكلمة الأخيرة بما يذكر ذلك البعض عن يوسف وامرأة العزيز ، من أنه يندفع إليها كما يندفع الجائع إلى الطعام بصورة لا إرادية ( أو إرادية ) حسب تصريحه في مجلس آخر . وفي نص آخر قال : إنه ( ع ) عزم على أن ينال منها ما كانت تريد نيله منه . . .
560 - لو أخذ الله علياً بما يناسب وضعه لما استحق إلا العذاب .
561 - لسان حال علي : أنا يا رب أهل للعذاب .
562 - لسان حال علي : أنا في مقام العاصي ، والمذنب .
563 - علي يسأل الله أن يغفر له الذنوب التي تميت القلب .
564 - علي يسأل الله أن يغفر له الذنوب التي تضع القلب في التيه ، والضلالة .
565 - علي يتوسل ليسأل الله مغفرة كل ذنب ، وكل خطيئة .
566 - علي يطلب السماح عن خطاياه ، وذنوبه .
هامش
( 1 ) في رحاب دعاء كميل ص 159 .
( 2 ) المصدر السابق ص 94 .
( 3 ) المصدر السابق ص 169 .