وقفة قصيرة
ونقول :
أ - إننا لا نريد أن نرهق القارئ بالتعليق على هذه الفقرات ، لكننا نلفت نظره إلى أننا ما كنا نحسب أن علاقة نبي الله يعقوب عليه السلام بولده النبي يوسف عليه السلام كانت بسبب جمال صورة ولده ، أو بسبب ذكائه ، ووداعته ، فنحن نجل الأنبياء عن أمر كهذا .
وإنما نعتقد أنه ينطلق في حبه له مما يلمسه فيه من معان إنسانية ، وصلاح وهدى ، واستقامة على طريق الخير والرشاد .
ب - وإذا كان الله سبحانه قد أعطى يوسف عليه السلام جمالا خصه به ، ولم يعط سائر إخوته ، فإن ذلك لم يكن بسوء اختيارهم ليستحقوا هم ذلك الإبعاد ، ويستحق يوسف ( ع ) هذا القرب .
وإنما هي مشيئة الله سبحانه التي ليس لهم أو ليوسف ( ع ) معها أي اختيار ، أو خيار .
ج - ولو أردنا أن نفسح المجال لموضوع الانجذاب للجمال ، بحجة أن هذا يعبر عن الذوق الرفيع ، ليكون هذا الأمر من المعايير والضوابط التي يعتمدها الأنبياء في حبهم وفي ارتباطهم العاطفي بالأشياء وبالأشخاص لا سيما بعد ملاحظة ما يذكره هذا البعض عن يوسف وامرأة العزيز ، فإن ذلك قد يدفع من لا تقوى لديه من أعداء الإسلام أمثال سلمان رشدي إلى كتابة ( آيات شيطانية ) جديدة تهدف إلى طرح وتسويق مثل أكذوبة زوجة أوريا ، حينما رآها النبي داود في حالة مثيرة كما يزعمون ، وكذلك الحال بالنسبة لقضية زينب بنت جحش وما افتروه من أن النبي قد عشقها بعدما رآها بصورة مثيرة . . وغير ذلك .
وهذا باب خطير ، لا يمكن فتحه ، ولا مجال للقبول به .