تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقوله : " إنه قد عمي من البكاء " ؟ ! 6 - إن التعبير بالصدمة بالنسبة لنبي الله يعقوب غير سديد جزماً ، فإن هذا النبي المجاهد الصابر لم يفاجأ بما حدث ، وقد حكى الله عنه : أنه أخبر أبناءه بخوفه على ولده ، وأخذ عليهم المواثيق أن يأتوه به إلا أن يحاط بهم ، وهم لم يأتوا بجديد عما كان يتوقعه ، بل اقتصروا على شرح ما جرى لهم ، وإنما تكون الصدمة في أمر لم يكن متوقعاً . 7 - من أين علم أن أبناء يعقوب ( عليه السلام ) قد ظنوا أن أباهم قد نسي يوسف ( عليه السلام ) فإن قولهم له : ( تالله تفتؤ تذكر يوسف ( يدل على أنه كان مستمراً على ذكره ، مثابراً عليه ، وأنهم كانوا يعلمون ذلك وينكرونه عليه فمن أين جاء ظنهم ذاك . . إن قوله هذا يحتاج إلى إثبات قطعي - حسبما يقرر هذا البعض نفسه - وإن أي إثبات يأتي به سيكون مخالفا للقرآن ، فلا بد من رده عليه . .

369 - النبي يعقوب يحب ولده لجماله .

370 - النبي يحب ولده لذكائه ووداعته .

يقول البعض : " . . وجاء يوسف إلى أبيه . . وكان أثيرا عنده حبيبا إليه ، لجماله ووداعته وصفاء روحه . . وجلس عنده يقص عليه رؤياه الغريبة التي أثارت في نفسه القلق لما تشتمل عليه من جو يوحي بالسمو ولكنه حافل بالغموض " ( 1 ) . ويقول أيضا : " . . ولكن يعقوب يعرف أن أولاده الآخرين يحسدون يوسف على ما تميز به عنهم من جمال وذكاء ووداعة وصفاء . . وعلى ما له من المنزلة عند أبيه ، كنتيجة لما يملكه من هذه الصفات وغيرها مما يجعله أهلاً للمعاملة المميزة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 12 ص 178 . ( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 12 ص 179 .