تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
خمسون ؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيها ثلاثون ؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيها عشرون ؟ قال : لا . قال : فإن كان فيها عشرة ؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيها خمسة ؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيها واحد ؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيها لوطاً ؟ قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجيه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ، قال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم ، وهو قول الله تعالى ( يجادلنا في قوم لوط ( ( 1 ) .

وقفة قصيرة

ونقول : إننا نلاحظ الأمور التالية : 1 - قوله : " إن قلق إبراهيم عليه السلام إنما كان على مصير النبي لوط ( عليه السلام ) وذلك استناداً إلى قول إبراهيم للملائكة : ( إن فيها لوطاً . . ( . . " غير صحيح فإن هذا القول لا يدل إلا على توقعه أن وجود لوط سيمنع من أن ينالهم العذاب . . ولا يدل على اعتقاده أن العذاب - لو نزل - سيحيق بلوط أيضاً . 2 - إن الله سبحانه قد صرح بأن جدال إبراهيم إنما كان في قوم لوط ، قال تعالى : ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ، وجاءته البشرى * يجادلنا في قوم لوط * إن إبراهيم لحليم أواه منيب * يا إبراهيم أعرض عن هذا ( أي عن رفع العذاب عن قوم لوط ( إنه قد جاء أمر ربك * وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ( ( 2 ) . 3 - هذا بالإضافة إلى الرواية المروية عن الإمام الصادق ، والتي أوردها هذا البعض نفسه حيث تدل - كما اعترف هو نفسه - على أن إبراهيم كان مهتماً برفع العذاب عن قوم لوط ، وأنه اتخذ من وجود لوط فيما بينهم ذريعة إلى ذلك فلماذا يصر هذا البعض على مخالفة الرواية ، بل الآية أيضا ؟ ! ولماذا أشار إلى دلالة الرواية على خلاف ما يذهب إليه ، مع مزيد من التضعيف ، وإثارة الشك والارتياب في تلك الدلالة ، حيث قال : " ما ربما يؤيد " . 4 - لماذا يتهم إبراهيم ( عليه السلام ) شيخ الأنبياء ، وأفضلهم بعد نبينا
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 18 ، ص 46 و 47 و 48 . ( 2 ) سورة هود : 74 - 76 .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 289 | السيد جعفر مرتضى العاملي