تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 6 - ونلفت النظر أخيراً . . إلى أن ثمة عدة آيات تحدثت عن خوف حصل لبعض الأنبياء في بعض المواقع الحساسة ، كقول الله سبحانه : ( وأوجس في نفسه خيفة موسى ( ، وقوله تعالى ( قلنا : لا تخف إنك أنت الأعلى ( ونحو ذلك . . فمن الواضح : أن خوفهم ( عليهم السلام ) ليس خوف الضعفاء والجبناء ، وإنما هو خوف المسؤولية ، حيث يخاف النبي على الرسالة ، وعلى الدين ، وعلى مستقبل الدعوة إلى الله سبحانه ، فيحزن لذلك ، ويتألم ، وهو يرى بطش الجبارين وكيد المبطلين ، وقد تحدثنا عن ذلك في مكان آخر من هذا الكتاب . 7 - وأما بالنسبة لقول هذا البعض : " إن إبراهيم أحس بالخوف أمام ظاهرة فاجأته بما يشبه الصدمة . . " فهو كلام مرفوض ، لأن الصدمة تعبير يختزن معنى العجز عن التصرف ، والإستئسار للمفاجأة ، وفقدان البصيرة تحت وطأة الحدث الصاعق ، ولو للحظات ، ولا يمكن قبول ذلك بالنسبة للأنبياء الذين يعيشون حالة اليقظة التامة ، والتوازن في جميع الأحوال فلا تأسرهم المفاجآت ، ولا تذهب بأحلامهم ( 1 ) مهما عظمت .

275 - إبراهيم يتحير في أمر نزول العذاب على القوم ولوط فيهم .

276 - إبراهيم لا يعرف أن الله ينجي أنبياءه من عذاب الاستئصال .

277 - إبراهيم تصرف انطلاقاً من النظرة السريعة للموقف .

278 - التسرع سبب الإعلان المفاجئ عن تعذيبهم .

279 - إبراهيم تسرع في البشارة فاستغرب ذلك واستبعده .

280 - لا يستحضر في نفسه كل ما يتصل بالاحداث .

281 - قد تكون فكرة هلاك لوط مع قومه واردة عند إبراهيم .

282 - الرواية تؤيد الرأي المخالف . . الذي ناقشه ولا يأخذ بها . يقول البعض : " ( قال إن فيها لوطاً ( فإذا كانوا ظالمين ، فإن لوطاً ليس منهم ، فكيف ينزل العذاب عليها وهو فيها ، فإن عذاب الله إذا نزل على أهل بلد شمل الجميع ، فلا ينجو منه
هامش
( 1 ) المقصود : عقولهم .