الذي يقول بأن المقصود هو العرض على ( أهل السماوات والأرض ) من ملائكة وجن وغيرهما لو وجد .
ولو سلمنا جدلا صحة هذا التفسير فإن الآيات الأخرى التي ذكرناها ، تكفي في إثبات ما نرمي اليه .
وقال سبحانه عن داود ( ع ) : ( إنّا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . والطير محشورة كل له أواب ) ( 1 ) .
وقال في آية أخرى عن داود أيضا : ( يا جبال أوبي معه ، والطير . . ) ( 2 ) والمراد بالتأويب ترجيع التسبيح على ما يظهر .
وقال تعالى : ( ويسبح الرعد بحمده ) ( 3 ) .
وقال تعالى : ( والنجم والشجر يسجدان ) ( 4 ) .
وقال تعالى : ( تسبح له السماوات السبع ، والأرض ، ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ، ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ) ( 5 ) .
ولو كان المراد التسبيح التكويني ، بمعنى تنزيه الله سبحانه فلا يبقى مجال لقوله : ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) .
وتسبيح ما في السماوات والأرض ، مذكور في عدة آيات ( 6 ) .
وقال سبحانه : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا ، من خشية الله ) ( 7 ) .
وقال تعالى : ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ، والشمس ، والقمر ، والنجوم ، والجبال ، والشجر ، والدواب ، وكثير من الناس ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة ص الآية 18 - 19 .
( 2 ) سورة سبأ الآية 10 .
( 3 ) سورة الرعد الآية 13 .
( 4 ) سورة الرحمن الآية 6 .
( 5 ) سورة الإسراء الآية 44 .
( 6 ) راجع : سورة الحشر الآيات 1 و 24 والتغابن 1 والصف 1 والجمعة 1 والحديد 1 .
( 7 ) سورة الحشر الآية 21 .
( 8 ) سورة الحج الآية 18 .