بل قال بعضهم : إن الأخبار تدل على أن " للقرآن بطوناً سبعة أو سبعين " ( 1 ) .
وقد ألفوا كتباً فيما تضمنه القرآن ، من علم الباطن ( 2 ) .
ومما يدل على ذلك أيضاً قوله تعالى : ( لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ) ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حول القرآن :
( فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ) ( 4 ) .
وعنهم عليهم السلام :
( ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ) .
وعنهم عليهم السلام :
( ظاهره حكم ، وباطنه علم ) ( 5 ) .
وما يشير إلى هذا المعنى كثير جداً لا مجال لاستقصائه ، ولعلّ إلى جميع ذلك يشير ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام ، وعن الإمام الحسين عليه السلام : ( كتاب الله على أربعة أشياء ، على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ؛ فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء ) ( 6 ) .
أهل البيت عليهم السلام يعلمون بطون القرآن
وقد دلت الأحاديث السابقة على أن علياً عليه السلام وهو نفس النبي ( ص ) وابناءه الأئمة الهداة عليهم السلام يعرفون حقائق القرآن ولطائفه ، وبطونه ، وهم الواقفون على أسراره ؛ السابرون لأغواره ، الخائضون لغماره ، والمستخرجون للكنوز من أعماق بحاره .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول آخر مبحث ( استعمال اللفظ في أكثر معنى ) ووسائل الشيعة للكاظمي ص 13 .
( 2 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 179 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية 7 .
( 4 ) البحار ج 92 ص 82 عن تفسير القمي ج 1 ص 4 .
( 5 ) أصول الكافي ج 2 ص 438 .
( 6 ) البحار ج 92 ص 103 و 20 وج 78 ص 278 عن كتاب الأربعين ، وعن الدرة الباهرة ، وجامع الأخبار ص 48 / 49 .