الكلّ من كلّ غير مقصود أيضاً ، مع أنّه باطل في نفسه ; لاستحالة تحقّق
مضمونه ، وبنحو الجزء المعيّن مفروض العدم .
فلا يبقى إلاّ بيع كلّ نصف بنحو الإشاعة ، ومعه يكون البيع متكثّراً ، وكذا
المبيع والثمن والخيار ; لصدق العنوان ، وعدم المانع .
حول ثبوت خيار تبعّض الصفقة للوكيل والموكّل
ولو اشترى الوكيل المطلق عنهما ، من غير ذكر الموكّلين ، مع جهل البائع ،
فهل يثبت الخيار للوكيل ، أو للموكّلين ، أو للجميع ؟
وجوه ، مرّ نظيرها في خيار المجلس ( 1 ) ; إذ لا يفرّق بين المقام وهناك ، إلاّ
من جهة ذكر « البيّعين » هناك ، وخصوص « المشتري » هاهنا ، وذكر غاية الخيار
هناك ، ولا غاية له هاهنا ، وهما ليسا بفارقين .
فإن قلنا : إنّ « المشتري ومن اشترى » لا يصدق إلاّ على الوكيل ; فإنّه أوجد
الشراء بقبوله ، فلا خيار إلاّ له ، ولا يتعدّد الخيار ولا البيع ، ولا دليل على جواز
الفسخ النسبي ، فله الفسخ في الجميع .
وكون النقل بحسب الواقع متعدّداً ، لا يوجب كثرة البيع والشراء الواقعين
على الواحد مع وحدة الطرفين ، وكذا الحال في ولي القاصرين والوصي .
إلاّ أن يقال : إنّ الاشتراء للشخصين ، يوجب صدق العنوان عليه بجهتين ;
فإنّه اشترى لهذا ، فيكون له خيار ، واشترى لذاك فكذلك ، فيكون للوكيل خياران
مستقلاّن وله الأخذ بأي منهما .
وهذا غير بعيد إذا نوى الاشتراء لهما ، وقلنا : بأنّ نظر البائعين ليس البيع من
هامش
1 - تقدّم في الجزء الرابع : 67 ، 87 - 93 ، 115 .