تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
لا يعقل وقوعه ، بل كلّها قابلة للتصحيح ، فبيع الثمار بالنسبة إلى السنين المتأخّرة ، من قبيل ضمّ الكلّي إلى الجزئي الموجود ; فإنّ « ثمرة السنة الكذائيّة » عنوان كلّي لا ينطبق إلاّ على مصداق واحد ، كالكوكب الفاعل للنهار . وهكذا الحال في بيع الخضروات ، وسائر الأشباه والنظائر ، والوقف على الطبقات المتأخّرة في الوجود ، وقف على العناوين ، كالوقف على السادة ، وإنّما تنطبق على الخارج بعد وجود المصاديق . ولو قلنا : بأنّ الإجارة نقل المنفعة ، يرجع إلى نقل كلّي لا ينطبق إلاّ على المنفعة المتدرّجة الوجود . وبالجملة : لا يعقل توجيه الأمر المحال ، فلا بدّ من التصحيح بنحو كما ذكرنا ، أو من التأويل ، أو الحمل على التعبّد المحض ، من دون أن يكون الحكم للمعدوم ، هذا هو الوجه في بطلان بيع المعدوم ، لا ما هو المحكيُّ عن « المبسوط » ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) . ثمّ لو أغمضنا عن ذلك ، فإثبات خيار الرؤية فيه محل كلام ; لأنّ ما ثبت بصحيحة جميل ( 3 ) مورده عدم رؤية أوصاف ما هو موجود ، وشمولها لعدمها بعدم الموضوع ، محلّ إشكال ، بل منع ، إلاّ أن يقال : بالغاء الخصوصيّة عرفاً . وعلى فرض ثبوته ، فلا إشكال في عدم ثبوته من حين العقد ; لأنّ حاله لم يكن حال تخلّف الوصف عمّا اعتقده ، أو تخلّفه عن التوصيف ، بل يدور الأمر بين ثبوته حال الرؤية ، أو حال نسج الثوب مخالفاً للموجود .
هامش
1 - المبسوط 2 : 77 ، أُنظر مختلف الشيعة 5 : 104 . 2 - المهذّب 1 : 352 . 3 - تقدّم في الصفحة 632 .