جواز بيع المكيل بالوزن وبالعكس
ثمّ إنّ البحث عن جواز بيع المكيل وزناً وبالعكس والتفصيل ، مبنيّ على
كيفيّة الاستفادة من الأدلّة ، وأمّا الاعتبارات المذكورة في كلامهم ، فلا يصحّ
الاعتماد عليها .
فنقول : لا بدّ من الخروج عن عموم أدلّة تنفيذ العقود وإطلاقها ( 1 ) من دلالة
دليل ، وورود مخصّص ومقيّد ، وليس في الباب إلاّ حديث « نهى النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
الغرر » ( 2 ) والروايات الدالّة على أنّ الجهل بالثمن مضرّ ( 3 ) المستفاد منها حال
المثمن على ما تقدّم ( 4 ) ، وكذا ما تقدّم من رواية « دعائم الإسلام » ( 5 ) وإن كانت
مرسلة ضعيفة ، وما دلّت على عدم صلوح البيع مجازفة كصحيحة الحلبيّ
المتقدّمة ( 6 ) .
وشئ منها لا يصلح لتقييد الأدلّة وتخصيصها ; فإنّ البيع بالمقاييس
الرائجة ليس غرراً ، سواء كان الغرر بمعنى الجهل ، أو بمعنى الخطر ; ضرورة أنّ
دليل الغرر ، لم يرد لردّ البيع بالمكاييل وتخصيصه بالموازين أو بالعكس ،
هامش
1 - راجع البقرة ( 2 ) : 275 ، النساء ( 4 ) : 29 ، المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - تقدّم في الصفحة 292 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 80 و 81 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 23 ،
الحديث 1 و 4 .
4 - تقدّم في الصفحة 353 - 354 .
5 - تقدّم في الصفحة 346 .
6 - تقدّم في الصفحة 354 .