فلا بدّ من إرجاعه إلى شرطيّة القدرة ; لامتناع كون العجز - وهو عدم القدرة -
مانعاً ودافعاً لشئ .
نعم لو قيل : إنّ العجز أمر ثبوتيّ مضادّ للقدرة ، تصحّ مانعيّته .
حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد نفي المانعيّة عن العجز قال : لو سلّم صحّة
إطلاق « المانع » عليه ، لا ثمرة فيه ، لا في صورة الشكّ الموضوعيّ ، أو الحكميّ ،
ولا في غيرهما ; فإنّا إذا شككنا في تحقّق القدرة والعجز مع سبق القدرة ، فالأصل
بقاؤها ، أو لا معه فالأصل عدمها ; أعني العجز ، سواء جعل القدرة شرطاً ، أو
العجز مانعاً . . . إلى آخره ( 1 ) .
أقول : لو كان المستند في المقام حديث الغرر ( 2 ) فقد مرّ أنّ المستفاد منه
اعتبار أحد أمرين : إمّا العلم بالقدرة على التسلّم ، وإمّا العلم بحصول العوض
عنده ، كرجوع الطير على عادته ( 3 ) .
وكيف كان : لا تكون القدرة على التسليم ، ولا نفس القدرة على التسلّم ،
ولا نفس الحصول بحسب الواقع ، رافعاً للغرر ، بل الرافع هو العلم ، ويكون هو تمام
الموضوع لرفعه ، سواء كانت القدرة بحسب الواقع حاصلة أم لا .
فعليه لا مجال للأصل ; فإنّه مع الشكّ في القدرة ، وفي الحصول عنده لدى
البيع ، يكون الغرر متحقّقاً قطعاً ، واستصحاب بقاء القدرة - على فرض جريانه -
هامش
1 - المكاسب : 186 / السطر 32 .
2 - تقدّم في الصفحة 292 .
3 - تقدّم في الصفحة 304 .