حجّة على الاشتراط ، وعلى ذلك يدفع الاعتراض ، وهو واضح ، والمعارضة
أيضاً ; لعدم المعارض لإطلاق دليل نفوذ البيع .
بل لنا أن نقول : إنّ الشرائط العامّة - كالعلم والقدرة - لا تكون قيوداً
للتكاليف ، وليست هي مشروطة بها شرعاً ، وإلاّ لزمت مفاسد ، كالتصويب ، وعدم
وجوب التعلّم والتفقّه ، وجواز تعجيز النفس ، وإجراء البراءة في الشكّ في
القدرة . . . إلى غير ذلك .
فحينئذ لا يدور الأمر بين ورود القيد إمّا على العقد ، أو على وجوب
التسليم ، بل تكون أصالة الإطلاق فيهما محفوظة بحسب الحكم القانونيّ ، وعند
العجز عن التسليم ، يكون للعبد عذر عقليّ في عدم العمل ، فيرجع الأمر إلى الشكّ
في اعتبار القدرة في العقد ، وهو مدفوع بأصالة الإطلاق ، فتكون أصالة
الإطلاق في وجوب التسليم ملائمة لأصالة الإطلاق في نفوذ البيع ، وأصالة
الإطلاق في العقد ، لا معارضة .
وأمّا ما قيل في وجه نظر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) : من أنّ عدم التقييد
الخطابيّ ; للاتكال على حكم العقل بالتقييد ، لا لأجل فرض حصول القيد ( 2 ) .
ففيه : - مضافاً إلى بطلان دعوى تقييد الدليل بحكم العقل ; لعدم صلاحيته
لذلك ، وبطلان كشف العقل عن التقييد في المقام ; لما عرفت من عدم التقييد في
مثل اعتبار القدرة - أنّه على فرض جواز التقييد ، يتردّد الأمر بين ورود القيد على
الموضوع ، وبين وروده على الحكم ، ولا ترجيح ، فالجزم بأنّه كان للاتكال لا
لفرض الحصول ، في غير محلّه ، وفي كلامه مواقع للنظر ، تظهر للمتأمّل .
هامش
1 - المكاسب : 186 / السطر 24 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 301 / السطر 32 .