المجهولة ذاتاً ، أو صفة ، أو حصولاً ( 1 ) ; فإنّ إطلاق الخطر عليها - ولا سيّما في
غير المهمّات - بشيع ، فلا يقال لمن يشتري ثوباً أو خبزاً مع جهالة حصوله : « إنّه
تعرّض للخطر أو الهلكة » .
نعم ، لو كانت المعاملة خطيرة ، ربّما يصحّ إطلاق الخطر ونحوه في
موردها .
والغفلة كما في « الصحاح » ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وأمّا التفسير : بعمل ما لا يؤمن معه من الضرر ( 4 ) ، فهو ليس تفسيراً لغويّاً ،
ولو ثبت صدوره من المولى ( عليه السلام ) وجب التعبّد به ، لكنّه لم يثبت .
وما في « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه سئل
عن بيع السمك في الآجام ، واللّبن في الضرع ، والصوف في ظهور الغنم .
قال : « هذا كلّه لا يجوز ; لأنّه مجهول غير معروف ، يقلّ ويكثر ، وهو
غرر » ( 5 ) ، ضعيف السند ( 6 ) .
كما أنّ المحكيُّ ( 7 ) عن الأزهريّ من تفسيره : بما كان على غير عهدة ولا
ثقة ، ليس تفسيراً لغويّاً .
وليس في شئ من الكتب اللّغوية تفسيره بالجهالة ; ضرورة أنّ العناوين
هامش
1 - المكاسب : 185 / السطر 13 - 19 .
2 - الصحاح 2 : 768 .
3 - القاموس المحيط 2 : 105 ، النهاية ، ابن الأثير 3 : 355 .
4 - جواهر الكلام 22 : 387 ، المكاسب : 185 / السطر 5 - 6 .
5 - دعائم الإسلام 2 : 23 / 42 ، مستدرك الوسائل 13 : 235 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد
البيع وشروطه ، الباب 7 ، الحديث 1 .
6 - ضعيف بالإرسال .
7 - النهاية ، ابن الأثير 3 : 355 .