وأن تكون بياناً للحكم الشرعيّ ، لا قيوداً للماهيّة ، وأنّ حكم الوقف أن
لا يباع ولا يوهب . . . إلى آخره .
وأن تكون قيوداً وأحكاماً لقسم من الصدقات ، وهي التي تكون بتّة : أي
غير مشروطة ، بتلاء مبتوتة : أي منقطعة عن صاحبها ; أي الوقف الدائم في قبال
المنقطع والمشروط .
وأن تكون القيود من مجعولات الواقف ; أي جعل الصدقة بتّة مبتوتة
بتلاء ، لاتباع ولا توهب . . . إلى آخره .
فلا دليل على حرمة بيع الوقف في مورد الشرط ، بل على ما قدّمناه - من
ترجيح الاحتمال الأخير في الرواية ( 1 ) - تصير دليلاً على صحّة الشرط .
نعم ، بناءً على بعض الاحتمالات ، يكون بيعه مخالفاً للشرع ، فيكون
شرطه باطلاً ، وحينئذ كما لا يصحّ التمسّك بدليل الشرط ، لا يصحّ التمسّك بدليل
وجوب الوفاء بالعقود ; لأنّها أيضاً متقيّدة بعدم المخالفة للشرع ، وذلك إمّا
للمناسبات المغروسة في الأذهان ، وإمّا لاستفادته من أدلّة الشروط بإلغاء
الخصوصيّة ، أو تعميم الشرط لمطلق القرار كما قيل ( 2 ) ، هذا إذا كان الشرط أعمّ
من الابتدائيّ وغيره ( 3 ) .
وأمّا لو كان مخصوصاً بالشرط الضمنيّ ( 4 ) ، فلا يمكن التمسّك بدليل وجوب
الوفاء بالعقود في العقد المشروط فيه الشرط المخالف للشرع ; إذ يلزم من ذلك
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 148 - 149 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 105 / السطر 33 ، و 120 / السطر 14 ،
حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 10 / السطر 1 .
3 - المكاسب : 275 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 106 / السطر 7 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 61 / السطر 12 وما بعده .