لازمه عدم تحقّق المشروط مع عدمه في نظر المقنّن وبحسب جعله ، كذلك
لازم جعل المانعيّة مزاحمةً ، المانع من تحقّق الممنوع في نظره وبحسب جعله .
وإن شئت قلت : لا بدّ من ترتيب أثر الشرط والمانع الواقعيّين ، فاعتبار
الشرط يقابل اعتبار المانع ، فلا يرجع جعل المانع إلى جعل شرطيّة عدمه .
كما أنّه لا إشكال في أنّه مع جعل المانعيّة لشئ ، لا يحتاج إلى جعل
الشرطيّة لعدمه ; فإنّه مع جعل أحدهما ، يغني عن الآخر أو فرضت صحّة
جعلهما ، وكون جعلهما ذا أثر في الجملة ولو في جريان بعض الأُصول ، غير مسلّم
بل ممنوع ، مع أنّ إرجاع نظر الجاعل إلى مثل ذلك ، بعيد .
ففي موارد دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة ، لا بدّ من ملاحظة نفس
الماهيّات ، أو ملاحظة الأدلّة الدالّة على الجعل .
ففي المقام : يدور الأمر بين مانعيّة الوقف أو نظائره ، وبين شرطيّة عدمها
بناءً على المسلك المذكور ، وإلاّ فلا دوران على المذهب المنصور ، بل يكون
الوقف والرهن وغيرهما من الموانع مانعاً ، لا أعدامها شرطاً .
ثمّ إنّ ما قد يقال : من أنّ المانع هو الجامع بين تلك الموارد ( 1 ) لا يرجع إلى
محصّل عند المحصّلين ، فلا بدّ من البحث عن كلّ ما قيل بمانعيّته مستقلاّ .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 106 - 107 .