مضافاً إلى أنّ تمام السلطنة من شرائط المتعاملين ، لا العوضين .
وعلى أيّ حال : إن كان المراد من الطلق انتفاء الموانع كما أفاده الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، فيرجع ذلك إلى اشتراط عدم المانع .
وهو مبنيّ على أنّ عدم المانع من الشروط - كما قيل - حتّى في التكوين ( 2 ) ،
مع أنّه في التكوين واضح الفساد ; فإنّ الشرط له خصوصيّة بها تكون له نحو
دخالة في تحقّق المعلول ; إمّا لكونه شرطاً في فاعليّة الفاعل ، أو في قابليّة
القابل ، والأعدام لا تعقل فيها خصوصيّة ، ولا دخالة في تحقّق شئ .
والتشريع لو كان كاشفاً عن مصالح ومفاسد ، ودخالة الموضوعات
والشرائط في نيل المصالح والتخلّص عن المفاسد ، لكان كالتكوين ، بل هو عينه
بهذا المعنى .
فالموانع في التكوين والتشريع على هذا الفرض ، هي الموجودات التي
تزاحم الممنوعات في التحقّق ، فما اشتهر : من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة ( 3 )
ليس على ما ينبغي ، ولو وقع في كلام أهل التحقيق فلا بدّ وأن يأوّل .
وكذا لو قلنا في التشريع : بعدم خصوصيّة في الشرائط ، ولا في الموانع ، بل
كلّ منهما جعليّ اعتباريّ ، فما جعله الشارع الأقدس شرطاً فهو شرط ، وما
جعله مانعاً فهو مانع ، على فرض جعليّتهما .
وكذا على فرض انتزاعيّتهما والجعل التبعيّ ; إذ كما أنّ جعل الشرطيّة ،
هامش
1 - المكاسب : 163 / السطر 19 - 22 .
2 - الإشارات والتنبيهات 3 : 118 / السطر 13 ، شوارق الإلهام : 203 / السطر 21 ، الحكمة
المتعالية 2 : 127 ، الهامش 1 .
3 - هداية المسترشدين : 195 / السطر 12 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني )
الكاظمي 1 : 274 و 307 ، نهاية الدراية 2 : 182 ، نهاية الأفكار 1 - 2 : 273 و 361 .