المصاديق يكون مكرهاً عليه ، فيكون باطلاً في الوضعيّات ، وغير محرّم
في التكليفيّات .
نعم ، الخصوصيّات المقارنة للمصاديق في الوجود الخارجيّ لم يتعلّق بها
الأمر ; ضرورة عدم تجاوز الأمر عن موضوعه ، فالفرد الموجود في الخارج - بما
أنّه مصداق عنوان « البيع » أو « الخمر » - وجد مكرهاً عليه ، لا بسائر العناوين ،
ككونه في مكان كذا ، أو زمان كذا ، أو البيع من شخص كذا .
فلو كان في المصاديق خصوصيّة ذات حكم ، لم ترتفع بدليل الإكراه ، فلو
أكرهه على بيع جميع أمواله ، ليس له بيع مصحفه من الكافر ، ولو باع منه بطل
البيع ; للإكراه ، وأثم في بيعه من الكافر ; لأنّ الخصوصيّة غير مكره عليها .
نعم ; لو لم يمكن بيعه إلاّ منه ارتفعت الحرمة ; للاضطرار ، بل لو فرض أنّ
جميع المصاديق ذو أثر ملازم ، ترتفع بالاضطرار لا الإكراه .
ولو قيل : لو لم ترتفع في مثله بالإكراه ، لكان دليله لغواً .
قلنا : قد فرغنا من نحو هذا التوهّم ; بالفرق بين القوانين الكلّية والأوامر
الشخصيّة ( 1 ) .
ولو كان الإكراه على نفس الطبيعة ; بحيث يسقط طلبه بأوّل الوجود ، بطل
ما وجد أوّلاً .
ولو كان لبعض المصاديق خصوصيّة زائدة لاحقة بها في الخارج ، لم
يرتفع حكمه كما تقدّم .
وأمّا المصداق الذاتي للطبيعة ، فيقع مكرهاً عليه وإن كان الإكراه على نفس
الطبيعة لا الفرد ; لأنّ الفرد عين الطبيعة ، فما وجد هي الطبيعة المكره عليها .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 25 - 28 ، أنوار الهداية 2 : 214 - 216 ، تهذيب الأُصول
1 : 242 و 270 .