اعتبار المصلحة في تصرّفات غير الأب والجدّ
ثمّ إنّه هل يعتبر في تصرّفات غير الأب والجدّ ملاحظة الغبطة
والمصلحة ، أو لا يعتبر إلاّ عدم المفسدة ؟
وجهان ، مقتضى الأصل الأوّلي ذلك ، لكن مقتضى أدلّة ولاية الفقيه عدم
اعتبار المصلحة ، كما كان الأمر كذلك للأولياء الأُصُل .
فالعمدة هي الأدلّة الخاصّة ، كعموم قوله تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ( 1 ) ولا بأس بصرف الكلام في مفاده بقدر اقتضاء المقام تبعاً
للمشايخ ( 2 ) .
حول مفاد آية ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ )
فنقول : بعد القطع بأنّ المراد من « القرب » المنهيّ عنه ليس معناه الحقيقيّ ،
بل هو كناية عن معنى آخر ، يحتمل أن يكون كناية عن التصرّفات الخارجيّة
الوجوديّة ، كالأكل والشرب وغيرهما .
أو عن التصرّفات الاعتباريّة ، كالبيع والإجارة ونحوهما ، أو عنهما .
أو عن التصرّفات الخارجيّة وتركها .
أو عن التصرّفات الاعتباريّة وتركها ، أو عنهما وعن تركهما .
أو عن أمر ثبوتيّ جامع لجميع التصرّفات ونحوها ، حتّى نحو الإبقاء تحت
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 152 ، الإسراء ( 17 ) : 34 .
2 - المكاسب : 157 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 160 /
السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 223 / السطر 17 .