تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

اعتبار المصلحة في تصرّفات غير الأب والجدّ

ثمّ إنّه هل يعتبر في تصرّفات غير الأب والجدّ ملاحظة الغبطة والمصلحة ، أو لا يعتبر إلاّ عدم المفسدة ؟ وجهان ، مقتضى الأصل الأوّلي ذلك ، لكن مقتضى أدلّة ولاية الفقيه عدم اعتبار المصلحة ، كما كان الأمر كذلك للأولياء الأُصُل . فالعمدة هي الأدلّة الخاصّة ، كعموم قوله تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ( 1 ) ولا بأس بصرف الكلام في مفاده بقدر اقتضاء المقام تبعاً للمشايخ ( 2 ) .

حول مفاد آية ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ )

فنقول : بعد القطع بأنّ المراد من « القرب » المنهيّ عنه ليس معناه الحقيقيّ ، بل هو كناية عن معنى آخر ، يحتمل أن يكون كناية عن التصرّفات الخارجيّة الوجوديّة ، كالأكل والشرب وغيرهما . أو عن التصرّفات الاعتباريّة ، كالبيع والإجارة ونحوهما ، أو عنهما . أو عن التصرّفات الخارجيّة وتركها . أو عن التصرّفات الاعتباريّة وتركها ، أو عنهما وعن تركهما . أو عن أمر ثبوتيّ جامع لجميع التصرّفات ونحوها ، حتّى نحو الإبقاء تحت
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 152 ، الإسراء ( 17 ) : 34 . 2 - المكاسب : 157 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 160 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 223 / السطر 17 .