الإصلاح ، فلا يمكن رفع اليد عن القواعد لأجلها .
كما لا تدلّ على ذلك الروايات الواردة في جواز بعض التصرّفات الجزئيّة
في أموا لهم ، إذا كان على وجه الصلاح أو عدم الفساد ، لمن دخل بعض البيوت
التي فيها الأيتام تحت أيدي أوليائهم الشرعيّين أو العرفيّين ، كرواية الكاهلي
الآتية ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ; ممّا هي أجنبيّة عن جواز تصرّف كلّ أحد في أموا لهم ، ونفوذ
التصرّفات الاعتباريّة من كلّ أحد حتّى بالرغم من الأولياء الشرعيّين .
ولا الروايات الواردة في الاتجار بمال اليتيم ( 3 ) فإنّها أيضاً مربوطة
بالأولياء الشرعيّين أو العرفيّين ، الذين كان مال الأيتام تحت أيديهم .
ومعلوم أنّه لم يكن في وقت من الأوقات أمر الصغار والأيتام هرجاً ; كان
لكلّ شخص أخذ أموا لهم لحفظها أو المضاربة بها ، مع أنّ أكثر ما وردت في هذا
المنوال في مقام بيان أحكام أُخر .
وبالجملة : ليس فيها ما يدلّ - ولو بإطلاقه - على جواز تصرّف كلّ أحد بلا
إذن الأولياء ، فراجع كتاب الزكاة والتجارة ( 4 ) .
نعم ، في تلك الروايات اختلاف لا بدّ في جمعها وتحقيقها من النظر فيها في
محلّها .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 712 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 250 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 72 ، الحديث 2
و 3 و 4 و 6 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 257 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 .
4 - وسائل الشيعة 9 : 87 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 2 ، و 17 : 257
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 .