تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فغير مرضيّ ; لأنّ النوع الموجود بوجود الشخص غير قابل للصدق على غيره ، وما هو قابل له لم يقع عليه العقد ; ضرورة عدم وقوع العقد على جزئي وكلّي ، ويأتي ما ذكر في القيمة أيضاً ، هذا على القول بالملك .

المرجع عند انتقال العوضين على القول بالإباحة

وأمّا على الإباحة ، فإن قلنا : بأنّ لازم التصرّف الموقوف على الملك ، هو صيرورة ذلك ملكاً للناقل آناً مّا ، فمقتضى أصالة اللزوم صيرورة المعاطاة لازمة بعد النقل ، بعد ما كان للزوم أثر ، وهو عدم صحّة حلّ العقد ، اللازم منه الرجوع بالمثل أو القيمة . وإن قلنا بعدم ملكيّته له آناً مّا ، فالتمسّك بأصالة السبب - لحصول الملك بعد النقل والتمليك - غير صحيح ; لأنّ لازمها سببيّة العقد لملكيّة ما هو ملك للغير له . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المتيقّن من الإجماع على عدم تأثير السبب ، غير المورد ، فمقتضى إطلاق السببيّة حصول الملك قبل النقل آناً مّا ، فيتحقّق به موضوع أصالة اللزوم ، فلو عادت العين فإمّا أن يكون بفسخ ، أو إقالة ، أو سبب جديد من إرث ، ونحوه ، فإن كان بالفسخ أو الإقالة ، فعلى ما ذكرناه من أصالة اللزوم ، وأصالة استقلال السبب ، فلا كلام . ومع الغضّ عنه والتشبّث بعدم إمكان الردّ ، يمكن أن يقال : إنّ الفسخ والإقالة عند العقلاء هو حلّ العقد ، وإرجاع العين إلى الحالة الأُولى ، ورجوع الملكيّة الأُولى ، لا ملكيّة جديدة ، فهي من قبيل إعادة المعدوم عرفاً ، وليست المسألة عقليّة ، حتّى يقال : بامتناعها .
كتاب البيع — صفحة 294 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني