تسلّطه على مال الغير في ذمّته بتسليطه ، فيصحّ بيعه وصلحه ، كما لو وكّله
لذلك .
ثمّ لو قلنا بسقوط الدين عن الذمّة ، فلا بدّ وأن يقال بلزوم المعاطاة ، لا لما
ذكروا : من عدم إمكان الترادّ ( 1 ) ، بل لما ذكرناه سابقاً ( 2 ) ; من أنّ مقتضى أدلّة لزوم
المعاملات تماميّة الأسباب العقلائيّة في التأثير ، ومع قيام الإجماع على عدم
اللزوم في ظرف بقاء العينين ، يستفاد منه ومن إطلاق الأدلّة أنّ تأثير السبب
مشروط بعدم بقاء العينين على ما هما عليه ، ومع سقوط إحداهما يؤثّر السبب في
الملكيّة .
وأمّا مع القول بعدم السقوط ، فإن قام الإجماع على الجواز حتّى في مثل
المورد - أي المعاطاة على الدين - فهو ، وإلاّ فالأصل اللزوم .
المرجع عند انتقال العوضين على القول بالملك
ولو نقلت العينان أو إحداهما بعقد جائز أو لازم ، فمقتضى ما ذكرناه - من
أصالة اللزوم في غير مورد الإجماع - هو لزومها ; لعدم ثبوته على فرض تحقّقه
في مثل المورد .
وأمّا التشبّث بامتناع الترادّ ، فغير وجيه ( 3 ) ; لما عرفت : من أنّ المراد بالترادّ
ليس الخارجي منه ، والترادّ الاعتباري تبع للفسخ ، وهو ممكن ( 4 ) .
هامش
1 - المكاسب : 91 / السطر 15 ، منية الطالب 1 : 89 / السطر 7 - 10 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 55 / السطر 7 .
2 - تقدّم في الصفحة 273 - 274 .
3 - المكاسب : 91 / السطر 16 ، منية الطالب 1 : 90 .
4 - تقدّم في الصفحة 276 .